رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٤ - المقام السادس في شراء الفضولي
قوله: «و إن كان في الذمّة لغيره، و أطلق اللفظ» إلى آخره.
في هذا الكلام قيود أربعة:
[القيد] الأوّل: أن يكون الشراء في الذمّة، يعني لا بعين.
و [القيد] الثاني: أن يكون في ذمّة نفسه، لا في ذمّة الغير، كما يدلّ عليه قوله بعد ذلك: «لأنّه تصرّف في ذمّته لا في مال غيره»، فلا يرد أن يقال: كلمة «لغيره» ظرف مستقرّ صفة للذمّة.
و [القيد] الثالث: أن يكون الشراء في ذمّته لغيره لا لنفسه.
و [القيد] الرابع: أن يكون قد أطلق، يعني «لم يقل اشتريت لفلان» بل قال:
«اشتريت» و أطلق.
و أنت خبير بأنّ الشراء في ذمّة نفسه لغيره معناه أنّي اشتريت في ذمّتي و لكن لو أراد ذلك الغير هذا البيع جعلته له، و معنى الجعل هنا إنشاء المعاملة، فلا يدخل ذلك في باب إجازة الفضولي، فإنّ مصداق إجازة الفضولي إمّا بيع مال الغير فضولا و الشراء به كذلك، أو الشراء في ذمّة الغير، بل قد يتحقّق في البيع في ذمّة الغير أيضا.
و إمّا في مثل ما لو كان للمجيز نوع ولاية، كبيع المفلّس و نكاح بنت الأخ أو الأخت على العمّة و الخالة، أو الأمة على الحرّة.
و هذا ليس بواحد منهما.
و المناسب في هذا المقام أن يقال: إذا اشترى في ذمّة الغير و أطلق اللفظ، يعني اكتفى بنيّة أن يكون الشراء للغير و في ذمّة الغير من دون أن يذكره، فذلك نظير ما ذكروه في باب الوكالة أنّ الوكيل إذا اشترى بنيّة أن يكون للموكّل بدون تسمية الموكّل، ثمّ أنكر الموكّل، الوكالة و لم تثبت، فقد ذكروا أنّه يقع عن الوكيل ظاهرا و باطنا، و إن كان في كونه له باطنا أيضا إشكال.
و استندوا في ذلك: بأنّ الخطاب معه، و البائع غير مكلّف بالباطن، فإذا لم تثبت الوكالة- لا بالبيّنة و لا بعلم البائع- فيلزمه البيع، و يثبت عليه الثمن، فهناك أيضا إذا