رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢١ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
تقوّم عليه بألف درهم بعشرة آلاف درهم، أو قال: بعشرين ألف، و أؤخّره بالمال؟
قال: «لا بأس» [١].
وجه الاستدلال أنّ ترك الاستفصال يفيد العموم، فلا يمكن القدح بأنّه ليس فيه شرط التأخير في البيع، فلعلّهما وقعا منفردا.
و تقرب منه رواية أخرى لمحمّد بن إسحاق بن عمّار [٢].
و روي الشيخ عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن رجل كتب إلى العبد الصالح (عليه السلام) يسأله: إنّي أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم، و أنّهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم، فهل لي من حيلة أن لا أدخل في الحرام؟ فكتب إليهم: «أقرضهم الدراهم قرضا، و ازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم» [٣].
و ستجيء أخبار أخر تدلّ عليه.
و أمّا حجّة المانع، فالذي نقله في المختلف عنهم هو أمور [٤].
منها: صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا، و يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا، قال: «لا يصلح، إذا كان قرضا يجرّ نفعا فلا يصلح» [٥].
و فيه نظر من وجوه:
[الوجه] الأوّل: أنّ كلمة «لا يصلح» ليست صريحة في التحريم، و لا ظاهرة.
و [الوجه] الثاني: أنّ السائل سأله عن وقوع السلم و القرض، و لم يعلم منه أنّه
[١]. تهذيب الأحكام ٧: ٥٢، ح ٢٢٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٠، أبواب أحكام العقود، ب ٩، ح ٤.
[٢]. نفس المصدر ٧: ٥٣، ح ٢٢٨؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٠، أبواب أحكام العقود، ب ٩، ح ٦.
[٣]. نفس المصدر ٧: ٤٥، ح ١٩٥؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٨١، أبواب أحكام العقود، ب ٩، ح ٧.
[٤]. مختلف الشيعة ٥: ٣٠٨ و ج ٥: ٣٢٩ (طبع مركز الأبحاث).
[٥]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٠٤، ح ٤٦٢؛ وسائل الشيعة ١٣: ١٠٥، أبواب الدين و القرض، ب ١٩، ح ٩.