رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٩ - المقام الثالث في بيان من خرج منهم عن شرائط الذمّة، فهل يجوز قتله و يحلّ عرضه و ماله أم لا؟
و حسنة زكريا بن آدم، قال: سألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض، و يغير المسلمون عليهم بلا إمام، أ يحلّ شراؤهم؟ قال: «إذا أقرّوا بالعبوديّة فلا بأس بشرائهم» [١].
و موثّقة عبد اللّه بن بكير عن عبد اللّه اللحام، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتّخذها أمّ ولد، قال: «لا بأس» [٢].
و عنه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته يتخذها، قال: «لا بأس» [٣] و في معناها غيرها، من الأخبار [٤].
و قال في الكفاية- بعد نقل هذه الأخبار و غيرها-: «قال بعض المتأخّرين بعد نقل أكثر هذه الأخبار: الّذي يظهر من هذه الأخبار أنّ التملّك يحصل بسبي الحربيّ و من في معناه بالمقاتلة أو السرقة و إخراجه من بلادهم التي لم يجر فيها أحكام الإسلام.
و أمّا إذا كان الحربيّ في بلاد يجري فيها أحكام الإسلام مستأمنا، أي من غير قتال، بل مطيعا لحكّام الإسلام و إن كان جائرا- في الخراج و المقاسمة و ما يشبههما- راضيا منهم الحكام بذلك، رافعين عنهم أذى الغير- ككثير من بلاد الهند في زماننا هذا- فدفع ابنة مثلا إمّا ببيع أو غيره إلى أحد من المسلمين: فلا، سواء أقعد معهم في بلادهم أولا.
و الحاصل أنّ الأصل عدم التملّك، و استحقاق هذه السلطنة الخاصة، و لم يظهر من الأخبار، و من كلام الأصحاب أنّ مجرّد كونهم حربيين كاف في استملاكهم
[١]. الكافي ٥: ٢١٠، ح ٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٧٦، ح ٣٢٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢٧، أبواب بيع الحيوان، ب ٢، ح ٣.
[٢]. تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٠، ح ٥، ٧، و ج ٧: ٧٧، ح ٣٣٠، الاستبصار ٣: ٨٣، ح ٢٨١، وسائل الشيعة ١٣: ٢٨، أبواب بيع الحيوان، ب ٣، ح ٣.
[٣]. تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٠ ح ٧٠٢ و ٧: ٧٧ ح ٣٢٩؛ الاستبصار ٣: ٨٣، ح ٢٨٠؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢٨، أبواب بيع الحيوان، ب ٣، ح ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ١٣: ٢٧، أبواب بيع الحيوان، ب ٢، ح ٣.