رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩ - المقام الخامس في حكم الفضولي إذا لم يجز المالك
ثمّ قال في المسالك في أجزاء الكلام: «و لا فرق في هذا الحكم بين كون البائع غاصبا صرفا مع علم المشتري به، أو فضوليا و لم يجز المالك، كما هو مقتضى الفرض» [١] انتهى.
و تلخيص المقام: أنّه لا إشكال في حرمة تصرّف المشتري و ضمانه مع العلم، و لا في حرمة تصرّف [٢] البائع و ضمانه، و لا في ضمان المشتري مع الجهل، إنّما الكلام في مقامين:
[المقام] الأوّل: في حرمة تصرّف البائع في الثمن و ضمانه له، و يظهر من الأصحاب اختلاف فيه، فيظهر من بعضهم الحرمة مع عدم الضمان، و عدم وجوب الردّ مطلقا، كما ظهر من المسالك [٣].
و من بعضهم: الجواز كذلك [٤]، و هو ظاهر مشهور.
و من بعضهم: الحرمة مع الضمان مطلقا، كما نقل عن المحقّق [٥].
و منهم من فصّل في الضمان و وجوب الردّ بين صورتي البقاء و التلف، فقال بوجوبه في الأوّل دون الثاني، و هو مختار العلّامة [٦] و جماعة من المتأخّرين [٧].
و يظهر من بعضهم: الضمان و جواز رجوع المشتري في صورة التلف أيضا مع توقّع الإجازة، كما يظهر من اللمعة [٨]. و يلزمه عدم جواز الرجوع مع عدم التوقّع.
و كلام المفصّلين غير مصرّح بحكم جواز التصرّف و عدمه، و الأقوى في الضمان
[١]. مسالك الأفهام ٣: ١٦١.
[٢]. في «ح» زيادة: تسليم.
[٣]. مسالك الأفهام ٣: ١٦١.
[٤]. حكاه في نفس المصدر ٣: ١٦٠.
[٥]. شرائع الإسلام ٢: ٨.
[٦]. مختلف الشيعة ٥: ٥٥.
[٧]. كالعلّامة في تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣ و الشهيد في الدروس الشرعية ٢: ١٩٣.
[٨]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ٣: ٢٣٥.