رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠ - المقام الخامس في حكم الفضولي إذا لم يجز المالك
و وجوب الردّ هو قول العلّامة [١] و من تبعه [٢].
و أمّا جواز التصرّف و عدمه: فما يظهر ممّا حكي عن المحقّق الثاني حيث قال في مقام تصحيح عقد الغاصب بالإجازة: «إنّ الأصحّ عدم الفرق بين علمه بالغصب و عدمه؛ لأنّ المعتمد أنّ للمشتري استعادة الثمن مع بقاء عينه؛ لعدم خروجه عن ملكه إلى الغاصب؛ لعدم المقتضي، و تجويز تصرّفه عند الأصحاب لتسليطه عليه لا ينافي كونه عوضا بمقتضى عقد البيع؛ إذ لو وقع التصريح بمثل ذلك في عوض العقد الفضولي لمن أوقعه فضولا، لم يكن قادحا في ثبوت الإجازة للمالك» [٣] انتهى.
و ملخّص كلامه: أنّهم يقولون بالجواز.
و توجيهه، أنّ فساد عقد الغاصب بالنسبة إلى المشتري بدون إجازة المالك و حرمته، لا يستلزم حرمة تصرّف البائع في الثمن بسبب تسليطه عليه في حال إيقاع البيع الفاسد لا بشرطه، فلا ينافي حرمة بيع البائع و تسليمه المبيع و حرمة تصرّف المشتري فيه، جواز تصرّف البائع في الثمن بسبب الرضا المستفاد من المشتري لا بشرط، كما ذهب إليه العلّامة في النهاية من جواز التصرّف في المعاطاة مع قوله بكونه بيعا فاسدا [٤].
نعم، إذا ظهر للمشتري أنّه لا يبيحه إلّا مع توقّع الإجازة، و بشرط أن لا يؤخذ منه المبيع، فهو لا يرفع الضمان.
و أمّا جواز التصرّف مراعى بحصول ذلك؛ فهو أيضا لا ينافي جواز التصرّف بالفعل. غاية الأمر طرآن حرمة التصرّف بعد ظهور ذلك مع بقاء العين حينئذ.
المقام الثاني: جواز إجراء الصيغة.
[١]. مختلف الشيعة ٥: ٥٥.
[٢]. كالشهيد في الدروس الشرعية ٢: ١٩٣.
[٣]. جامع المقاصد ٤: ٧١.
[٤]. نهاية الإحكام ١: ٤٤٩.