رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٤ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
إجازة البائع» انتهى كلامه (رحمه اللّه) [١].
و يمكن توجيه كلامه (رحمه اللّه) حيث جعل كلام المصنّف (رحمه اللّه) مسألتين بأنّ عقد الفضولي له إطلاقان:
أحدهما: توصيفي، و هو العقد الفضولي المعهود المصطلح الّذي يبيع البائع مال غيره نيابة عنه متزلزلا، ثمّ يجيزه المالك للمبيع، فهو اسم لمجموع العقد و الإجازة.
و الثاني: إضافي، أعني بيع غير المالك ملك غيره مع قطع النظر عن حصول الإجازة من ذلك المالك أو غيره، فلفظ الفضولي في هذا الإطلاق صفة للبائع، لا للمبيع.
و المبحوث عنه في هذا الباب هو المعنى الأوّل، فالمسألة الأولى في كلام المصنّف هي أنّه هل تكفي الإجازة من المالك و إن كان غير مستعدّ حين العقد للإجازة أم لا؟ فاختار عدمه.
فكلامه حيث قال: «فإنّ الأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا في الحال» في قوّة الأقرب عدم صحّة العقد الفضولي المعهود المصطلح إذا لم يكن مجيزه حال العقد متمكّنا من الإجازة بالإمكان الاستعدادي، و هو ما كان وجود شرائطه و انتفاء موانعه على وجه أقرب المراتب من الاستعداد، و يتفرّع عليه بطلان إجازة الصبي لبيع ملكه.
و حينئذ، فيصحّ جعل «بيع الغير مال المالك، ثمّ تملّكه منه بالاشتراء و نحوه» مسألة أخرى، معطوفة على مسألة بيع الفضولي التوصيفي المعهود، فكما لا يصحّ البيع الفضولي المصطلح الّذي من فروعه بيع مال الصبي إذا لحقت إجازته بعد البلوغ، كذا لا يصحّ بيع الشخص الفضولي مال غيره و إن ملكه بعد ذلك.
فالمعطوف ليس بداخل في المعنى المصطلح، بل هو مسألة أخرى، و لذلك فكّك
[١]. إيضاح الفوائد ١: ٤١٨.