رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٢ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
مانعيّة طول المدّة بعد كونه مترقّب الحصول.
فعلى هذا كان الأصوب تقديم الفرع الثاني على الأوّل، حتّى لا يتوهّم رجوع الإشكال على الفرع الثاني أيضا؛ لوضوح عدم كون المجيز بوصف المجيزيّة المستلزم للمالكيّة بالفعل أو بالقوّة فيه أصلا، بخلاف الفرع الأوّل.
و أمّا الإمكان الذاتي- أعني قابليّة البائع، فهي الفرع الثاني بذاته- للمجيزيّة:
فلا ينفع في شيء مع وجود المانع عن الاتّصاف بالإجازة المبتنية على كونه مالكا؛ لكونه متّصفا بضدّه الحقيقي حين العقد، و هو عدم المالكيّة، فالمعيار في الحكم بالصحّة هو الإمكان الاستعدادي، و هو مفقود في الفرع الثاني، بخلاف الفرع الأوّل؛ لحصوله فيه.
و وجه إشكال العلّامة (رحمه اللّه): أنّ المعتبر هل هو أقرب مراتب الإمكان الاستعدادي، فلا تصحّ إجازة الصبي بعد البلوغ، أو المعتبر مطلقه فتصحّ؟ و الأقوى صحّتها؛ لما يستفاد من صحيحة أبي عبيدة في نكاح الصغيرين [١]، و عمومات العقود [٢].
و يظهر ممّا ذكرنا أنّ في كلام العلّامة مسألة و فرعين:
أمّا المسألة: فهي اشتراط وجود المجيز و عدمه حين العقد.
و أمّا الفرعان، فهو قوله: «لو باع مال الطفل» و قوله: «و كذا لو باع مال غيره» و الإشكال متعلّق بالفرع لا بأصل المسألة، و لا بالفرع الثاني، و ليس فيه حزازة إلّا تقديم الفرع الأوّل على الثاني الموجب لإبهام اشتراك الفرع الثاني مع الأوّل في الإشكال.
و قد وقع في كلام الإيضاح هنا مسامحة، حيث قال بعد ذكر مجموع العبارة الّتي نقلناها: «هنا مسألتان»:
[١]. الكافي ٧: ١٣١، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٨، ح ١٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٧، أبواب ميراث الأزواج، ب ١١، ح ١.
[٢]. مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ و غيرها.