رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٥ - المقام الثالث
و أخفّها [١] عبارة النهاية، و هي أنّه قال: «و من باع الشيء بأجل، ثمّ حضر الأجل، و لم يكن مع المشتري ما يعطيه إيّاه، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه من غير نقصان من ثمنه، فإن أخذه بنقصان ممّا باع [لم يكن ذلك صحيحا و لزمه ثمنه الذي كان أعطاه به، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال] لم يكن بذلك بأس» [٢].
و عبارة الكتابين أوضح من النهاية.
و حمل كلمات الجماعة على ذلك تكلّف، فلنذكر عبارة واحدة منها:
قال في الدروس: «و يجوز شراء ما باعه نسيئة قبل الأجل مطلقا، و بعده بغير جنس المثمن مطلقا، و بجنسه مع التساوي، و مع الزيادة و النقصان الأقرب الجواز، و في النهاية لا يجوز شراؤه بنقصان عمّا باع به» [٣].
و على هذا فيجوز اشتراء البائع المبيع ثانيا مع التفاوت بجنس الدراهم إذا أخذ الثمن بلا خلاف من أحد، فلنتنبه لذلك، فإنّ كلماتهم محلّ شبهة.
و أمّا ما ذكره الشيخ من لزوم الربا في الاستبصار و نقل عن الخلاف، ففيه أنّ المعاملة إنّما وقعت على الدراهم، لا على الطعام، فلا معنى للزوم الربا.
[١]. في «ح»: و أخصّها.
[٢]. النهاية: ٣٨٨، و ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٣]. الدروس الشرعية: ٣: ٢٠٤، و فيه الثمن بدل المثمن.