رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨٣ - ذكر جملة من عبارات الأصحاب الدالّة على عدم جواز الطلاق بقصد الخلع مع تلائم الأخلاق
وجه الدلالة أنّه لم يذكر فيه شيئا من مسائل الخلع بخصوصه أصلا، على أنّ الإمامية مذهبهم عدم جواز أخذ شيء في مقابل الطلاق في صورة تلائم الأخلاق.
أقول: و لعلّه (رحمه اللّه) أراد من نسبة الحليّة إلى الثلاثة هو حليّة العوض في الخلع، و إن كان العقد حراما بدون الكراهة، كما تشعر به عبارة البيضاوي المتقدّمة، حيث قال:
«إنّ ظاهر الآية يدلّ على أنّ الخلع لا يجوز من غير كراهية و أنّ الجمهور استكرهوه لكن نفذوه» [١].
و مراده من نسبة عدم حلّية الأخذ حين تلائم الأخلاق إلى الإمامية هو في صورة إرادة الخلعين من الطلاق، يعني: أنّ الطلاق بقصد الخلع لا يجوز مع تلائم الأخلاق عند الإمامية.
ذكر جملة من عبارات الأصحاب الدالّة على عدم جواز الطلاق بقصد الخلع مع تلائم الأخلاق
و يشهد بذلك أنّا تتبّعنا كلام الإماميّة فلم نقف إلّا على ذلك.
فلنذكر جملة من عباراتهم.
فمنها: العبارة المحكيّة عن الجامع ليحيى بن سعيد في الخلع، و النسخة مغلوطة، قال: «فإن كان الزوجان- كأنّه سقط مثل لفظ متلائمين- و بذلت له على خلعها، لم يصحّ الخلع، و لم يملك العوض، و تقع طلقة رجعية إن كان تلفّظ بصريح الطلاق، و كذا لو أكرهها على البذل، فإن منعت حقّها فبذلت له على الخلع وقع صحيحا، لم يكن منع الحقّ إكراها» [٢].
[١]. تفسير البيضاوي ١: ١٩٨، و حكاه عنه الأردبيلي في زيدة البيان: ٦٠٨.
[٢]. الجامع للشرائع: ٤٧٦.