رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢ - المقام الخامس في حكم الفضولي إذا لم يجز المالك
فأوقعه في هذا النقصان.
بقي الكلام في الغرامة و مقدار القيامة و زمان اعتبارها.
فنقول: إن كان التالف مثليا فظاهر فتاويهم تعيّنه عليه، بمعنى أنّه لا يجوز للغاصب التخلّف عنه إن أراده المالك، و للمالك مطالبة القيامة لو لم يردّها الغاصب.
و إن أعوز المثل، فقيمته يوم الدفع على أشهر الأقوال و أظهرها [١]؛ لأنّه بسبب الإعواز لا تبرأ ذمّته منه، فهو في ذمّته حين الدفع، فيدفع قيمته.
و قيل: «تعتبر قيمته يوم الإعواز؛ لأنّه وقت العدول إلى القيامة» [٢]. و هو ضعيف؛ لأنّ العدول إنّما يتحقّق لو طلبه حينئذ.
و قيل: باعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى حين دفع العوض [٣].
و قيل: من حينه إلى حين الإعواز [٤].
[و قيل: من حين الإعواز] إلى حين الدفع [٥]. و الكلّ ضعيف.
و إن كان قيميّا، ففيه أقوال، أقواها اعتبار يوم التلف، و هو مختار الدروس، و نسبه إلى الأكثر [٦]. كما أنّ المحقّق نسب اعتبار يوم الغصب إلى الأكثر [٧].
و ذهب جماعة إلى اعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف [٨]. و عن المحقّق في أحد قوليه إلى حين الردّ [٩].
[١]. المحقق في الشرائع ٣: ١٨٨، و العلّامة في الإرشاد الأذهان ١: ٤٤٦، و المحقق الثاني في جامع المقاصد ٦: ٢٥٥.
[٢]. حكاه في تذكرة الفقهاء ٢: ٣٨٣، عن بعض الشافعية.
[٣]. الفخر في إيضاح الفوائد ٢: ١٧٥.
[٤]. ذكر المحقق الثاني بعنوان أخذ احتمالات المسألة في جامع المقاصد ٦: ٢٥٥.
[٥]. حكاه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٢: ١٨٤.
[٦]. الدروس الشرعية ٣: ١٩٣ قال: و المعتبر بالقيمة يوم الكف على الأقرب، و ليس فيه النسبة إلى الأكثر.
[٧]. شرائع الإسلام ٣: ١٨٨.
[٨]. كالشيخ في المبسوط ٣: ٧٥، و الخلاف ٣: ٤١٥، المسألة ٢٩، و حكاه عنه في مختلف الشيعة ٦: ٨١.
[٩]. حكاه عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٢: ١٨٨.