رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٠ - المقام الخامس في حكم الفضولي إذا لم يجز المالك
به مثليّا أو قيميّا.
و إن كان المراد التشبيه المطلق، يعني يجوز لكم الاعتداء على نحو يماثل اعتداء المعتدي في الاعتداء و المعتدى به، فهذا الإطلاق ينصرف إلى العموم في كلام الحكيم، و حينئذ فهو يشتمل حكمين: الأوّل: الرخصة في الاعتداء، و الثاني: أنّ ذلك يكون على سبيل المثليّة في كلّ شيء. و هذا أيضا يشمل المثلي و القيمي.
ففي كلّ منهما يجب اعتبار المماثلة في الاعتداء و المعتدى به في كلّ شيء إلّا مع التعذّر، و هو يناسب مذهب ابن الجنيد بلزوم المثل في القيمي أيضا، إلّا مع التعذّر، فلا تدلّ الآية على التفصيل المشهور.
فالمناص بأن يا بنى تفسير الآية على الوجه الثاني، و يخصّص عمومه بدليل خارجي، مثل صحيحة أبي ولّاد [١]، و يقال: إنّ حكم القيمي ليس داخلا في الآية، أو يعترف بمذهب ابن الجنيد، فتندرج مسألة الرجوع إلى المثل في المثلي تحت عموم الآية؛ لا لأنّ لفظ المثل فيها بمعنى المثلي المصطلح؛ بل لأنّ المماثل المصطلح من الأفراد المماثلة المعتبرة في الآية بالمعنى الأعمّ، و يخرج القيمي بالصحيحة المذكورة.
و بالجملة، الظاهر عدم الخلاف في الرجوع إلى المثل في المثلي، كما لا خلاف في الرجوع إلى القيامة في القيمي أوّلا، إلّا عن ابن الجنيد [٢] و المحقّق في بعض أقواله ظاهرا [٣].
فالدليل في المثلي هو عموم الآية [٤] على التفسير الثاني، و عدم ظهور الخلاف.
[١]. الكافي ٥: ٢٩٠، ح ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢١٥، ح ٩٣٤؛ الاستبصار ٣: ١٣٤، ح ٤٨٣، وسائل الشيعة ١٣: ٢٥٥، أبواب أحكام الإجارة، ب ١٧، ح ١.
[٢]. حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ٦: ٩٦، المسألة ٨٤ (طبع مركز الأبحاث)، و الشهيد في غاية المراد ٢: ٣٩٨.
[٣]. شرائع الإسلام ٢: ٦٢، و انظر غاية المراد ٢: ٣٩٨.
[٤]. الشورى: ٤٠.