رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٥ - الجواب
ففيه مع القدح في السند؛ إذ فيه موسى بن عمر، و الظاهر أنّه موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان بقرينة روايته عن ابن محبوب، و هو مجهول [١]. لكنّ المحقّق الأردبيلي وصفها بالصحّة [٢]، و لعلّه وجد لها سندا آخر في موضع آخر، و لا يحضرني الآن غير ما ذكرته نقلا عن التهذيب في أوائل كتاب العتق، فلا يعارض بها ما تقدّم من الأدلّة- أنّها مشتملة على عدم جواز أخذ المولى، و يظهر من المختلف أنّه خلاف الإجماع، حيث قال: «لو ملك العبد لما جاز للمولى أخذه منه قهرا، و التالي باطل إجماعا».
و قال أيضا: «لو فرضنا أنّ العبد يملك، فإنّه لا يملك ملكا تاما؛ إذا لمولاه انتزاعه منه إجماعا» [٣].
و قد يحتمل حملها على التقيّة أيضا.
و كيف كان فلا تقاوم أدلّة المختار.
حجّة القول بالمالكيّة مطلقا، أمور:
[الأمر] الأوّل: عمومات ما يدلّ على تملّك الإنسان للأموال.
و فيها أنّها مخصّصة بما ذكرنا من الأدلّة.
[الأمر] الثاني: أنّه يتملّك البضع بالتحليل، مع أنّهم يقولون: إنّ التحليل إمّا عقد منقطع، أو تمليك منفعة، و الأوّل يحتاج إلى عوض، و هو فرع تملّكه، و الثاني تملّك منفعة.
و فيه أنّا نقول أوّلا: إنّ المسألة خلافيّة، و إن كان الأظهر جواز تملّكه البضع بالتحليل، و لكن نقول أوّلا: نمنع أنّ المراد من قوله تعالى: أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٤]
[١]. الفهرست: ٧١٩/ ١٦٣، و انظر نقد الرجال للسيّد التفرشي ٤: ٥٤٩٨/ ٤٣٨.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٢٥٠.
[٣]. مختلف الشيعة ٨: ٤٤ (طبع مركز الأبحاث).
[٤]. المؤمنون: ٦.