رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٤ - نقل عبارة الشهيدين و بيان مرادهما
الخلع و المباراة.
و لا يمكن القول بكون حمل الطلاق بعوض عن الخلع أو بالعكس من باب حمل المترادفين، كما ينادي به اختلافهم في كون الخلع فسخا أو طلاقا، و إذا اعتبر في الطلاق بعوض عموم حتّى يصير من باب الحمل المتعارفي، فيفيد ذلك ثبوت قسم آخر للطلاق بعوض، و مجرّد المغايرة بين أفراد العامّ بعينه بحث عن وجود فرد آخر للطلاق بعوض غير الخلع.
و أمّا قوله: «و من لم يوجب الضمّ جعل لها صيغتين»- إلى آخره-: ففيه أنّه إن أراد من الصيغة ما صنع لأجل الدلالة عليه بالوضع الشخصي، فيمتنع كون لفظ الطلاق بعوض صيغة لهما، و إن أراد أعمّ من ذلك و ممّا يفيده بقرينة المقام من باب استعمال الكلّي في الفرد، فهو مستلزم لإثبات أمر كلّي يكون أعمّ منهما، فإذا قلنا إنّا إذا أجرينا صيغة مختصّة بالكلّي من حيث إنّه كلّي في فرد من حيث وجوده في ضمنه، فهو حكم ما لو أجرى في ذلك الفرد صيغة المختلعة، فهذا لا يفيد الاتّحاد في المفهوم، بل إنّما يفيد الاتّحاد في الحكم، فحينئذ البحث عن أنّ لفظ الطلاق بعوض إذا استعمل في الخلع و المباراة و لم يكن هناك كراهة، فلا يثبت به التملّك، و يرجع إلى الرجعي، فهو بحث عن الطلاق بعوض من وجه، و إن كان بحثا عن الخلع من وجه آخر.
قوله: «ثمّ إنّ هؤلاء اختلفوا»،- إلى آخره-، هذا الاختلاف أيضا يكشف عن المغايرة؛ لأنّ أحدا لم يحتمل في الطلاق بعوض كونه فسخا، فهذا أيضا من أحكام الطلاق بعوض التي ذكروها في هذا في المقام أنّه لا يحتمل كونه فسخا أبدا.
قوله: «و الحاصل أنّ العادة المشار إليها» إلى آخره.
أقول: و قد عرفت جملة من البحث فيه، و في كلام الفاضلين، و إشارة في مواضع كثيرة إلى ذلك، و يستفاد من كثير من كلماتهما مغايرة الخلع للطلاق بعوض بالمفهوم، و أنّ ما قد ينوب لفظ الطلاق بعوض عن الخلع و يفيد مؤدّاه فهو من باب