رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٦ - اضطراب كلام صاحب الكفاية
عليه عموم الآية [١] و الأخبار [٢] و في الروضة [٣] و المسالك [٤]: أنّ الطلاق بالعوض لا تعتبر فيه كراهة الزوجة، بخلاف الخلع، و هو غير جيد، و ذكر بعض العلماء أنّه لا يعرف له موافقا.
و هل يقع الطلاق رجعيا على هذا التقدير؟
قال الفاضلان: نعم [٥]، و فيه إشكال؛ لأنّ الطلاق الرجعي غير مقصود، و لا مدلول عليه باللفظ، و استجود بعض المتأخّرين وقوع الطلاق باطلا من أجله، و هو غير بعيد» [٦]. انتهى كلامه (رحمه اللّه).
و هذا صريح في متابعة السيد محمّد (رحمه اللّه) [٧].
و الظاهر أنّ مراده من بعض العلماء هو، و كذلك من بعض المتأخّرين.
ثمّ قال في المباراة: «إنّها طلاق بعوض يترتّب على كراهة كلّ من الزوجين صاحبه- إلى أن قال- و لو اقتصر على قوله: أنت طالق بكذا، صحّ و كان مباراة، كما صرح به جماعة من الأصحاب؛ إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين؛ إذ الطلاق بعوض ليس إيقاعا خارجا عن الخلع و المباراة، بل إنّما هو خلع أو مباراة، فإن قصد به الخلع مع اجتماع شروطه وقع خلعا، و كذا لو قصد المباراة مع اجتماع شروطها، و إن طلّق وقعت به البينونة، و يجوز انصرافه إلى كلّ منهما عند اجتماع شرائطهما، و لو جمع شرط أحدهما انصرف إليه، و إن انتفت شروط كلّ منهما فإن قصد به أحدهما، فالظاهر أنّه يقع باطلا، و إن لم يقصد به أحدهما،
[١]. مثل قوله تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥: ٤٨٧، أبواب الخلع، ب ١.
[٣]. الروضة البهية ٦: ١٠٠.
[٤]. مسالك الأفهام ٩: ٤٢٠.
[٥]. شرائع الإسلام ٣: ٤١، قواعد الأحكام ٢: ٧٧.
[٦]. كفاية الأحكام: ٢١٠.
[٧]. نهاية المرام ٢: ١٣٩.