رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٣ - نقل كلام الفاضل في شرح القواعد
الزوجيّة جميعا عليها، مثل الميراث و جواز الاغتسال و غير ذلك، و لم يعهد من الشرع ثبوت الزوجيّة بجميع أحكامها بمجرّد الاختيار، إلى غير ذلك من المعايب، سيّما ما ورد من التأكيد و التشديد في أمر الفروج، و الظاهر أنّ ذلك إجماعيّ أيضا.
و على هذا، فيلزم العسر الشديد، و الحرج الوكيد، و تعطيل الأزواج، فلا يجوز للغير أيضا الجمع بينهما؛ لأنّ إحداهما جزما زوجة الغير، بل يشكل التزويج بإحداهما أيضا للغير، و تزويج أخت إحداهما للزوج أيضا، إلى غير ذلك من المفاسد.
فالخلاص لا يحصل إلّا بطلاقهما جميعا، و التجديد عليهما إن أراد الزوج ذلك، أو بالبناء على القرعة.
و ظنّي به أنّ ذلك وجه وجيه، كما أنّه أحد الأقوال في أصل الشبهة المحصورة، و لكن الطلاق أحوط.
هذا كلّه إذا بقي الاشتباه بحاله، و أمّا لو ارتفع بالبيّنة أو بالتذكّر أو غير ذلك من دون منازع: فلا إشكال أيضا.
و أمّا صورة النزاع: فأمّا لو عيّن الزوج إحداهما و صدّقته الزوجة و لم تكذّبه الأخرى، فلا إشكال، و كذلك لو جهلت الحال، فيلزم تصديقه لما مرّ سابقا.
و أمّا لو عيّنها و كذّبته: فهي المدّعية، و الزوج بمنزلة المنكر؛ إذ ذلك بحث عن كيفيّة فعله، و هو أعرف به، فالقول قوله مع يمينه، و تعيين المدّعي و المدّعى عليه إنّما هو بملاحظة ظهور المدّعى و خفائه.
فلا ينافي ما ذكرنا كون الزوج في صورة المدّعي؛ لسبقه بالدعوى.
و ليس ذلك من باب ردّ اليمين إلى المدّعي من جانب المنكر في صورة ادعاء الزوج أنّ المطلّقة هي هذه و أنكرته كما يتوهّم.
و أمّا المسألة الأخيرة- يعني إذا عيّن إحداهما ثم رجع عنها و عين الأخرى-:
فإن صدّقته الأولى في الرجوع عنها، فلا نزاع بينهما، و لا يمنع عنها، سيّما إذا كانت