رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٦ - الجواب
تضمّنت العبد و ضمّه [١] إلى ماله أوّلا، و صرفت الحكم المستفاد من اللام إليهما.
و لا ريب أنّه بالإضافة إلى العبد معناه الحقيقي و هو الملكيّة أو الاختصاص، فلو حمل على المعنى المجازي أو حقيقي آخر غيرهما لو كان، لزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيين، أو الحقيقي و المجازي، و هو خلاف التحقيق.
أقول: و فيه أنّ قوله: «اللام في الرواية مفيدة للملك» أوّل الكلام.
و كذا قوله: «و لا ريب أنّه بالإضافة إلى العبد معناه الحقيقي» فإنّ مفاد العبارتين أنّه (عليه السلام) أراد من اللام الملك، و هو ممنوع، بل المسلّم إنّما هو ثبوت الملك بالنسبة إلى رقيّة العبد في نفس الأمر، لا إرادة ذلك من اللفظ؛ إذ المورد [٢] يمتنع من ذلك.
و توضيح الإيراد أنّ تصوير المفردات في الكلام مقدّم على تصوير النسب، فلفظ «ماله» ظاهر في الملك، و لفظ «لمواليه» أيضا ظاهر في الملك.
فإذا ركّبا و قيل: «مال العبد لمواليه» يلزم اجتماع المتنافيين لو استعمل المفردان في المعنى الحقيقي و أريدت الحقيقة فيهما. فهو لا يسلّم استعمال كلمة اللام في المعنى الحقيقي حتّى يقال: إنّه ثابت بالبداهة.
و لو أريد معه معنى آخر، لزم استعماله في المعنيين، المرجوح عند التحقيق، فلا بدّ من التجوّز بإرادة التصرّف في كليهما، أو اختياره في إحداهما، أو إبقائهما على الحقيقة. و الأوّل لا يفيد المقصود من عدم مالكيّة العبد. و الثاني موقوف على ثبوت المرجّح في تأويل الأوّل، و هو مفقود، فلا يمكن الاستدلال. و الثالث مستلزم للمحال.
فظهر أنّ غاية ما يسلّم المورد في التجوّز في جانب اللام هو عموم المجاز الشامل للملك و جواز التصرّف.
[١]. في النسخة الحجرية: و ضمّنه.
[٢]. في النسخة الحجرية: و المورد.