رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٥ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
قول المصنّف (رحمه اللّه): «و أجاز» عنه، و ساق الكلام فيه على حدة، و هو مستلزم لإمكان تحقّق فرض هذه المسألة بدون الإجازة، فاتّضح كمال المغايرة بين المعطوف و المعطوف عليه.
و ممّا يوضحه غاية الإيضاح استدلاله في المسألة الثانية بأبلغيّة الملك من الإجازة، و كذا إشكاله في الاحتياج إلى الإجازة حينئذ.
و يظهر ممّا ذكر أنّ مذهب المصنّف البطلان في المسألة الثانية في صورة عدم الإجازة بطريق الأولى، فمذهب المصنّف- على هذا- صحّة البيع الفضولي مع إمكان إجازة المجيز في أقرب مراتب الإمكان الاستعدادي، كما لو كان المالك بالغا عاقلا حاضرا تسهل إجازته بدون الإشكال، و صحّته في غير أقرب المراتب كالطفل مع الإشكال، و عدم الصحّة في المسألة المعطوفة بقوله: «و كذا» سواء أجاز أم لا.
و لنشر هنا إلى توضيح بعض الإغلاقات في كلام الإيضاح:
قوله: «في الحال» [١]: يعني في حال العقد.
قوله: «معنى صحّة بيع الفضولي قبل إمكان الإجازة» [٢]، مراده الصحّة المترتّبة على نفس العقد مع قطع النظر عن لحوق الإجازة، و يوضحه تفسيره الصحّة بصلاحيّته لأن يترتّب عليه الأثر حال وقوعه.
قوله: «بمعنى أقرب المراتب من مراتب الإمكان الاستعدادي» إلى آخره.
اعلم، أنّ الإمكان الخاصّ ثلاثة أقسام:
[القسم] الأوّل: الإمكان الذاتي، و هو كون الموضوع قابلا للتحقّق و الوجود بالذات، سواء كان محفوفا بالموانع أم لا، و سواء كان المانع مستمرّا أم لا، و سواء كان المستمرّ مرجوّ الزوال أم لا، ففي كلّ هذه الإمكان بحاله بالنظر إلى الذات.
[١]. إيضاح الفوائد ١: ٤١٨.
[٢]. نفس المصدر.