رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣١ - نقل كلام الفاضل في شرح القواعد
الرجعة حينئذ» [١]: فهذا بيان لحال الإقرار، لا حال الدعوى، فإنّ الإقرار بالرجعة إقرار على النفس، إمّا بالفعل لاستلزامه لزوم النفقة و التزام حقوق الزوجية، و إمّا بالقوّة فبسبب ظهور مخالفة بعد العدّة، كما لو ندم الزوج عن الرجوع بعد انقضاء العدّة، و أرادت الزوجة أخذ النفقة و كانت راضية بالزوجية، و لو كان الرجوع في حال العدّة مخالفا لطبع الزوجة. نظير ما لو أخبر بكون عبد الغير حرّا ثمّ اشتراه كما تقدّم.
فالمراد بقوله: «لأنّه يملك الرجعة الإشارة إلى تحقّق حقيقة الإقرار، فإنّ كلّ من يملك شيئا يملك الإقرار به، يعني ينفذ إقراره فيه.
أو إشارة [٢] إلى أنّ كل من ملك شيئا و فوّض إليه ذلك الأمر فالقول قوله، بمعنى أنّه يصدّق فيه مطلقا أو على نفسه، أو يقدّم قوله، فهو معنى عام يجري في الإقرار و في مطلق الإخبار. و لذلك يسمع قول المرأة في العدّة و انقضائها و الخلوّ عن المانع، بل و التحلّل بعد التطليقة الثالثة.
و المراد أنّه أبصر بما فوّض إليه، فيسمع قوله مطلقا إذا لم يعارضه أحد أو مع اليمين مع الخصومة و الدعوى، و على نفسه مطلقا.
و ينبّه على ذلك ما ذكره الفاضل الأصفهاني، حيث إنّه في شرح القواعد بعد قوله:
«و لو أقرّ بالرجعة في العدّة قبل قوله» قال: «فيما له و عليه في العدّة كان الإقرار أو بعدها؛ لأنّه يملك الرجعة حينئذ؛ أي لأنّها حقّه و لا فعل فيها لغيره، و لا يعلم إلّا من جهته، فإذا ادّعاها قبلت إذا لم يعارضه غيره، و على المرأة أن تقبل منه بغير يمين، و كذا من أراد نكاحها، و هو لا ينافي تقديم قول غيره إذا أنكرها أو تكليفه باليمين» [٣]. انتهى.
[١]. معطوف على قوله: إمّا بالفعل.
[٢]. قواعد الأحكام ٢: ٦٦.
[٣]. كشف اللثام ٢: ١٣٢.