رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٦ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
و أمّا بدون عوض المثل، فقد مرّ الكلام فيه.
و أمّا إعطاء الصحاح بدل الغلّة: فذهب الشيخ في النهاية [١] و أبو الصلاح [٢] و ابن البرّاج [٣]، و جماعة من علمائنا [٤] إلى جوازه، و ذهب ابن إدريس [٥] و جماعة من المتأخّرين منهم العلّامة [٦] إلى العدم.
و احتجّ الأوّلون بروايات، منها: صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام): عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة، فيأخذ منه الدراهم الطازجيّة طيّبة بها نفسه، فقال: «لا بأس به»، و ذكر ذلك عن عليّ (عليه السلام) [٧].
و احتجّ الآخرون بحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إذا أقرضت الدراهم، ثمّ أتاك بخير منها، فلا بأس، إذا لم يكن بينكما شرط» [٨]، و في معناها غيرها.
و القول الثاني أقوى؛ لأنّ الخاصّ يتقدّم على العام، سيّما مع اعتضاده بعمومات ما دلّ على حرمة اشتراط الزيادة و عمومات الربا.
إذا عرفت هذا، فلاحظ الشروط المذكورة في ضمن القرض، فإن دلّ على حرمته دليل بالخصوص، أو فهمت اندراجه تحت طلب الزيادة، فاتركه، و إلّا فلا دليل على حرمته.
فإذا قد عرفت حكم اشتراط البيع بقسميه، يظهر لك حكم اشتراط البيع
[١]. النهاية: ٣١٢.
[٢]. الكافي في الفقه: ٣٣١.
[٣]. نقله عنه في مختلف الشيعة ٥: ٣٩٠، و ج ٥: ٤٠٧ (طبع مركز الأبحاث).
[٤]. حكاه عنهم الشهيد في الدروس الشرعية ٣: ٣١٩.
[٥]. السرائر ٢: ٦٢.
[٦]. مختلف الشيعة ٥: ٣٩٠، و ج ٥: ٤٠٧ (طبع مركز الأبحاث).
[٧]. الكافي ٥: ٢٥٤، ح ٤؛ الفقيه ٣: ١٨١، ح ٨٢١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٠١، ح ٤٥٠، و ج ٧: ١١٥، ح ٤٩٩؛ وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٨، أبواب الصرف، ب ١٢، ح ٥.
[٨]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٠١، ح ٤٤٩؛ وسائل الشيعة ١٢: ٤٧٧، أبواب الصرف، ب ١٢، ح ٣.