رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٧ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
المشروط بالخيار، فإن كان محاباتيّا كما أنّه يقرضه بشرط أن يبيعه داره التي تسوى عشرين تومانا بعشر توامين، و جعل للبائع الخيار إلى شهر مطلقا، أو مشروطا بأنّه إن ردّها بمثل الثمن كان مسلّطا على الفسح، و إلّا صار لازما، فالظاهر أنّ هذا داخل في طلب الزيادة و غير جائز، و كذلك البيع بثمن المثل على الأظهر.
و أمّا لو لم يكن هناك شرط، بل جعلهما معاملتين على الوجه الذي أشرنا من تصحيح القصد و الداعي: فلا إشكال.
و أمّا المسألة الرابعة: فالإشكال فيها إمّا من جهة خوف الوقوع في الربا، فقد عرفت الكلام فيه، و أنّ ذلك لا يوجبه بعد تصحيح البيع الذي ذكرنا.
أو من جهة تصرّف المشتري في زمان خيار البائع، فهو أيضا غير مضرّ؛ لأنّ المانع منه هو تفويت حق الغير، و عدم رضا البائع، و المفروض رضاه به حينئذ.
و من ذلك يظهر جواز إجارته من غير البائع أيضا أو من جهة عدم إمكان تحقّقه بالذات؛ لأنّ الإجارة عقد لازم، و لا يصحّ تعليق اللازم على المتزلزل.
فنقول: لا إشكال ظاهرا في جواز الاستيجار إذا كان الخيار في آخر المدّة، فإنّ من المحقّق في مسألة الخيار أنّ انقطاع زمان الخيار عن العقد جائز، فقد يفصل لزوم بين جوازين، و جواز بين لزومين، و تحقّق عقد الإجارة في الزمان الذي عقد البيع فيه لازم لا غائلة فيه. فإذا باع شيئا و شرط أن يكون انقضاء ستّة أشهر خيار الفسخ في رأس الشهر السابع في ظرف يوم أو يومين، فلا مانع من إجارة المشتري المبيع في هذه الستّة أشهر.
و أمّا لو كان شرط الخيار في أثناء مجموع الستّة أشهر- بمعنى أن يشترط أن يكون له الخيار في أيّ وقت من أوقات الستّة أشهر-: فالأظهر صحّتها أيضا، سواء استأجرها البائع أو غيره.
و قد يستشكل في تصحيحها من جهة أنّ الإجارة من العقود اللازمة، و ملكيّة