رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٣ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
و وجه الاشتراط عموما هو أنّ المتبادر من الملك هو ذلك، فما ورد في الأخبار «أنّه لا بيع فيما لا يملك» [١] يتبادر منه اشتراط الملك الطلق في البيع.
و قد يعبّرون عن ذلك بتماميّة الملك.
قال العلّامة في التذكرة: «الشرط الثالث: الملك، فلا يصحّ بيع المباحات و ما يشترك فيه المسلمون- إلى أن قال- مسألة: يشترط في الملك التمامية، فلا يصحّ بيع الوقف».
ثمّ قال: «و لا يصحّ بيع أمّ الولد».
ثمّ قال: «و لا يصحّ بيع الرهن» ثمّ ذكر الخلاف في مسألة صحّة بيع الجاني، ثمّ ذكر مسألة عدم جواز بيع المكاتب [٢].
و يظهر من مجموع ذلك أنّ القاعدة هي اعتبار عدم تعلّق حقّ الغير به، و المذكورات إنّما هي بعنوان المثال.
فعلى هذا، فالمال المذكور و إن ثبت كونه ملكا للمشتري- على الأشهر الأظهر المدلول عليه بالخصوص أيضا بقوله (عليه السلام) في موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته:
«ألا ترى أنّها لو احترقت كان من ماله» [٣]- و لكن حقّ البائع متعلّق به، فليس بملك طلق، و لا بملك تامّ؛ لتزلزله في أيّام الخيار، و تعلّق حقّ البائع به فيها و استصحاب علاقته به.
و قال صاحب المدارك في كتاب الزكاة في شرح قول المحقّق: «و التمكّن من التصرّف في النصاب معتبر في الأجناس كلّها» بعد الاستدلال بالأخبار الدالّة على عدم وجوب الزكاة على المال الغائب الذي لا يقدر صاحبه على أخذه: «إنّه لا يتمّ الاستدلال بها على سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على خيار البائع و نحو ذلك.
[١]. عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧، ح ١٦، و ورد مضمونه في وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٢، أبواب عقد البيع و شروطه، ب ٢، ح ١.
[٢]. تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٥ (الطبعة الحجريّة).
[٣]. الكافي ٥: ١٧١، ح ١٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٣، ح ٩٦؛ وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٥، أبواب الخيار، ب ٨، ح ١.