رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣ - المقام الخامس في حكم الفضولي إذا لم يجز المالك
مستحقّ الجارية، فقال: «يأخذ الجارية المستحقّ، و يدفع إليه المبتاع قيمة الولد، و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد الّتي أخذت منه» [١].
و في القويّ عن زرارة قال، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل اشترى جارية من سوق المسلمين، فخرج بها إلى أرضه، فولدت منه أولادا، ثمّ أتاها من يزعم أنّها له، و أقام على ذلك البيّنة، فقال: «يقبض ولده، و يدفع إليه الجارية، و يعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار [٣].
و أمّا ما اغترمه في عوض المنافع المستوفاة، مثل اللّبن و سكنى الدار: ففيه قولان، أحدهما: الرجوع- كما هو الظاهر من الأكثر- لأنّه غرّه بتسليطه عليه مجّانا، و لعلّه لو كان عالما بأنّه مال الغير و يلزمه العوض لم يتصرّف فيه، كما لو قدّم إليه طعام الغير و أكله، أو غصب طعاما فأطعمه المالك.
و تؤيّده موثّقة جميل أيضا [٤]، إن لم يجعل الولد من المنافع؛ لأنّه حرّ لا يملك.
و وجه القول الآخر الأصل، و أنّه غرم في مقابله نفع، فلا عوض له و لا يرجع به إلى أحد، و أنّ المباشر أولى بالضمان؛ لوقوع [٥] التلف في يده.
و فيه منع كلّية الكبرى، و أنّ المباشر أضعف بالغرور من السبب، و الأصل يخرج عنه ما ذكرنا.
و الأحوط ترك الرجوع، و إن كان القول الأوّل أظهر، سيّما إذا أخذ المالك في
[١]. تهذيب الأحكام ٧: ٨٢، ح ٣٥٣؛ الاستبصار ٣: ٨٤، ح ٢٨٥؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب ٨٨، ح ٥.
[٢]. تهذيب الأحكام ٧: ٨٣، ح ٣٥٧؛ الاستبصار ٣: ٨٥، ح ٢٨٩؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب ٨٨، ح ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب ٨٨.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ٨٢، ح ٣٥٣، الاستبصار ٣: ٨٤، ح ٢٨٥؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢، أبواب نكاح العبيد و الإماء ب ٨٨، ح ٥.
[٥]. في نسخة: لو وقع.