رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٠ - المقام الثالث في بيان من خرج منهم عن شرائط الذمّة، فهل يجوز قتله و يحلّ عرضه و ماله أم لا؟
و استملاك أموالهم.
و أجاب عن روايتي ابن اللحّام- بعد استضعاف السند- بأنّ الظاهر أنّ المراد ما إذا أخرجها من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، فلا يزيدان على ما يفهم من صحيحة رفاعة، و يمكن تقوية الجواز بظاهر الروايتين، و قوّتهما بناء على أنّ ابن بكير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و ظاهرها العموم بالنسبة إلى محل البحث، و اعتضادهما بعموم ما يدلّ على حلّ البيع و غيره من العقود، و عموم ما دلّ على ترتّب الآثار على العقود، خرج ما خرج منه بالدليل، فيبقى الباقي تحت العموم». [١] انتهى كلام الكفاية.
أقول: و صحيحة رفاعة و ما في معناها في معنى الخاصّ، و لا يعارض بها العمومات. و الأمر في أهل الذمّة أظهر.
و يظهر ممّا ذكرنا الكلام في عدم جواز قتلهم أيضا، بل بطريق أولى.
نعم، الإشكال في جواز قتل الحربيّ غير المعاهد أصلا، و إن كان بمثل العهد و الأمان المذكور.
و ربّما يظهر من الشهيد في اللمعة عدم الإثم فيه [٢]، فلو وجد مسلم كافرا من بلاد الشرك فيلزمه تجويز قتله مطلقا، و بلا وجه، و بدون دعوة إلى الإسلام، و كذا لو دخل دار الإسلام بدون أمان و إذن من المسلمين أو حاكمهم.
و كلام شارحه مضطرب [٣].
قال:- في اللمعة في كتاب القصاص- «و منها التساوي في الدّين، فلا يقتل مسلم بكافر، و لكن يعزّر بقتل الذمّي، و يغرم دية الذمّي» [٤].
[١]. كفاية الأحكام: ٨١.
[٢]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية)، ١٠: ٥٣.
[٣]. انظر الروضة البهية ١٠: ٥٣.
[٤]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ١٠: ٥٣.