رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٦ - نقل عبارة الشهيدين و بيان مرادهما
فعلى القول بالاشتراط، يكون لفظ «خلعت» مجرّدا عن الطلاق لغوا.
و على القول بعدم الاشتراط فيحصل به الفراق، و لكن اختلفوا في أنّه هل هو فسخ و مفارقة بائنة لا يترتّب عليه أحكام الطلاق و شرائطه- و من جملتها عدّه من الطلقات الثلاثة المحتاجة إلى المحلّل، أو أنه طلاق؟ فالأكثر على أنّه طلاق [١]؛ للنصوص المعتبرة [٢] و قيل: إنّه فسخ؛ لعدم وقوع الطلاق بالكنايات [٣].
فانقدح من كلامه إلى هنا بيان أنّ الخلع هل يتمّ بدون ضمّ لفظ الطلاق إليه أم لا، و مع تمامه بدونه فهل هو طلاق أو فسخ؟.
و حاصل مختاره كفاية الخلع المنضمّ إلى الطلاق و المنفرد عن الطلاق، مع اختيار كونه طلاقا حينئذ.
و بقي الكلام في كفاية أداء الخلع بلفظ الطلاق بعوض مجرّدا عن الخلع، فإنّه لا ريب أنّه فرق بيّن بين الطلاق المنضمّ بالخلع و مع إفادته المعاوضة، و بين الطلاق بعوض المنفرد عن لفظ الخلع، و لم يظهر ممّا تقدّم الحكم بكونه من أفراد الخلع، فإنّ ما أفاده سياق الكلام انحصار الخلع في مثل خلعتك على كذا مجرّدا أو منضمّا إلى قوله: «بانت أو هي».
و بقي الكلام في أنّه لو قال: «أنت طالق على كذا» هل يكفي عن الخلع أم لا؟.
و هذا أيضا يتصوّر على وجهين، أحدهما: أنّه من صيغ الخلع، و ظنّي أنّه لم يقل به أحد و إن أو همه كلام الشيخ في المبسوط. [٤]
و الثاني: أنّه يفيد فائدة الخلع، و هو الصحيح الذي لا بدّ أن ينزّل عليه كلام الشيخ
[١]. كالسيد المرتضى في الناصريات (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٥٠، و ابن الجنيد كما حكاه عنه في مختلف الشيعة ٧: ٣٨٧، مسألة: ٤٠، و نسبه إلى أكثر المتأخّرين الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ٩: ٣٧٣.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥: ٤٩٠، كتاب الخلع و المباراة، ب ٣.
[٣]. الخلاف ٤: ٤٢٤، المسألة ٣، و حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٧: ٣٨٧، مسألة ٤٠.
[٤]. المبسوط ٤: ٣٥٨.