رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٩ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
حتّى يلزم البيع من جهة البائع بانقضاء أيّام الخيار، أو ينفسخ برجوعه إلى المبيع فينفسخ البيع الثاني أيضا. غاية الأمر عدم جواز تسليمه إلى المشتري حتّى يظهر الحال.
و إن قيل: الوجه في البطلان عدم تعيّن مدّة الإجارة؛ لاحتمال الانفساخ في كلّ آن من الأوان بسبب ردّ الثمن.
قلت: إنّ ذلك لا ينافي تعيين المدّة.
و قد يقال هنا في مقام توجيه صحّة الإجارة و رفع الإشكال المذكور: إنّ التصرّف من كلّ من البائعين مسقط للخيار، و إذن أحدهما للآخر في التصرّف مسقط لخيار الآذن أيضا، كما ذكره الفقهاء، فعلى هذا، فإذن البائع في إجارة المبيع للمشتري مسقطة لخياره.
و فيه ما لا يخفى، أمّا أوّلا: فلعدم الدليل على كون التصرّف مسقطا للخيار إلّا في بعض الموارد، و لا يدلّ على ذلك في خيار الشرط كما لا يخفى، بل الأخبار الواردة في بيع الخيار بشرط ردّ الثمن إلى المشتري ظاهرة أو صريحة في جواز تصرّف البائع في الثمن، و المشتري في المبيع، مع بقاء الخيار، و عمل الناس في كلّ عصر و مصر شاهد على ذلك، و العقل حاكم به؛ لعدم الفائدة في ذلك لو لم يجز ذلك، فلا تبقى حكمة ظاهرة في تشريعه.
و أمّا فتوى الفقهاء: فهي أيضا لا تدلّ على إجماعهم، بل و لم يصرّح أحد بذلك فيما نحن فيه.
قال العلّامة في التذكرة: «خيار الشرط يثبت في كلّ عقد سوى الوقف و النكاح، و لا يثبت في الطلاق و لا العتق و لا الإبراء، فإن تصرّف المشتري سقط الخيار؛ لأنّ تصرّفه قبل انقضاء مدّة الشرط دليل على الرضا بلزوم العقد، و كذا لو أسقط خياره، و لو كان الخيار للبائع أو مشتركا فأسقط البائع خياره سقط، و لو تصرّف البائع فهو فسخ، و لو أذن أحدهما للآخر في التصرّف فتصرّف سقط الخياران، و لو لم يتصرّف