رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٢ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
مع انتفاء الفصل، فكيف يضمّ إليه فصل آخر بعد انعدامه حتّى يحصل نوع آخر لو اكتفينا به أيضا؟! ففي الكلام خلط.
و إن قيل: العلّة في تأثير إجازة المالك هي المالكيّة، و هي موجودة هنا، ففيه منع ظاهر؛ إذ المسلّم من العليّة هي عليّة المالك حين العقد، لا مطلق المالكيّة.
و من ذلك ظهر أنّ انضمام الإجازة أيضا لا ينفع؛ إذ المسلّم من اعتباره هو إجازة المالك حين العقد لا مطلقا.
و من ذلك ظهر بطلان مفهوم الحيثيّة الأولى من الحيثيّتين اللّتين ذكرهما في ذيل قوله: «و هل يتوقّف على إجازته» و منطوق الحيثيّة الثانية أيضا.
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في قوله: «و لأنّ عقد الفضولي» [١]- إلى آخره- لمنع وجود الشرط و زوال المانع.
و أمّا ما ذكره من الدليل على احتمال البطلان: فهو مبتن على ما ذكره سابقا، من اشتراط وجود المجيز حين العقد و تمكّنه من الإجازة بأقرب مراتب الإمكان الاستعدادي، و هو منتف هنا؛ لأنّ المراد بالمجيز في هذا الباب هو المالك حين العقد الّذي من شأنه الإجازة، و يمكن الحصول منه بالإمكان الاستعدادي؛ و المفروض عدمه؛ لاتصاف العاقد حين العقد بضدّ كونه مالكا، و هو كونه غير مالك، و هو ضدّ حقيقيّ لكونه مالكا، فضلا عن كونه مالكا مجيزا بالإمكان الاستعدادي، و هذا صحيح، لكن لا لمحض عدم تحقّق المجيز على أقرب مراتب الاستعداد؛ لما منعناه في الصبيّ، بل لأنّه ليس هنا إمكان الإجازة من المالك حين العقد؛ لأنّه ليس بمالك حين العقد، حتّى يمكن أن يقال بتحقّق الإمكان الذاتي أيضا؛ إذ لا رابطة بين إمكان تحقّق الإجازة من المالك حين العقد، و بين إمكان تحقّقها من غيره الّذي ملك بعد العقد، و شرط الصحّة شرعا هو الأوّل، لا الثاني.
[١]. نفس المصدر.