رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٣ - نقل كلام الفاضل في شرح القواعد
«و أمّا لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع» [١] و مثله عبارة القواعد [٢].
و قال في الإرشاد: «و لو شهدا بالإقرار حكم عليه ظاهرا و إن لم يجتمعا» [٣].
فإن ثبوت الطلاق بالإقرار في الجملة، و عدم اشتراط اجتماع الشاهدين فيه، كما اشترط في أصل إجراء الصيغة لا يستلزم ثبوت الطلاق على الزوجة لو أنكرته، كما أشرنا سابقا، سيّما و عبارة الإرشاد ظاهرة في اختصاص ثبوته عليه.
و أصرح منه عبارة المقداد، قال في التنقيح: «لو أخبر الزوج بوقوع الطلاق منه صحيحا، حكم عليه به ظاهرا، فإن كان كذلك في نفس الأمر، فالحكم صحيح ظاهرا، و باطنا، و إلّا لم تبن منه حتّى يأتي بالطلاق الصحيح الجامع للشرائط» [٤] و تقرب منها عبارة المسالك [٥].
و منها: ما نقل عن جماعة من الأصحاب و نسبه في المسالك إلى أكثرهم [٦] من أنّه لو ادّعى الزوج أنّه لم يقصد الطلاق بالصيغة بعد إجرائها سمع منه ذلك ظاهرا مطلقا، أو في العدّة خاصة، أو عقيب الطلاق خاصّة، أو مع عدم تزويجها بغيره، أو تزويجه بالاخت أو الخامسة، و لا يسمع في غيره، على خلاف بينهم في ذلك.
و عن الشيخ في الخلاف دعوى إجماع الفرقة و أخبارهم [٧]، موافقا للفقه الرضوي، و قال: «إنّه يدين بنيّته باطنا» [٨].
و علّلوه بأنّ ذلك إخبار عمّا لا يطّلع عليه غيره [٩].
[١]. شرائع الإسلام ٣: ١٢.
[٢]. قواعد الأحكام ٢: ٦٦.
[٣]. إرشاد الأذهان ٢: ٤٣.
[٤]. التنقيح الرائع ٣: ٣١٧.
[٥]. مسالك الأفهام ٩: ١١٦.
[٦]. نفس المصدر: ٢٦ و ٢٧.
[٧]. الخلاف ٤: ٤٥٨، مسألة ١٤ و ١٩.
[٨]. انظر فقه الرضا (عليه السلام): ٢٤١.
[٩]. انظر مسالك الأفهام ٩: ٢٦.