رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٢ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
إلّا في بعضها، كالعتق و الاستيلاد من بعضهم [١].
و لم أقف لخصوص جواز البيع على قائل أصلا من علمائنا، بل ظاهرهم عدم الجواز. و لكن بعض الأواحد من أفاضل المعاصرين- أدام اللّه بقاءه- قد ذهب إلى جواز البيع بعنوان اللزوم بالنسبة إلى العين المبتاعة، و يجعل الخيار للبائع في الرجوع إلى المشتري الأوّل بالمثل أو القيامة، و كذلك سائر التصرّفات المخرجة عن الملك؛ ظنّا منه أنّ القول بعدم الجواز منحصر في العلّامة [٢].
و الأظهر في النظر القاصر هو عدم الجواز إلّا على النهج السابق.
فلو باع و سلّم العين إلى المشتري، فخيار البائع باق في العين إن كانت باقية، فيستردّها مع بقائها، و يرجع إلى المثل أو القيامة مع التلف.
نعم، لو أجاز البائع هذا البيع يصير لازما كالفضولي، و إن كان عاصيا في البيع و التسليم كالغاصب.
لنا: أمّا على قول الشيخ بتوقّف حصول الملك للمشتري فيما كان الخيار للبائع أو لهما على انقضاء أيّام الخيار مع عدم الفسخ، و قول ابن الجنيد من توقّفه عليه مطلقا: فلعدم حصول الملك، و لا ريب في اشتراطه في صحّة البيع.
و أمّا على الأشهر الأظهر المدّعى عليه الإجماع من ابن إدريس، و المدلول عليه بالأخبار من ثبوت الملك بالعقد: فلأنّ الملك كما أنّه شرط في صحة البيع بالاتّفاق و دلالة الأخبار، فكونه طلقا أيضا شرط، و لم يختلفوا فيه أيضا.
و مرادهم بكونه طلقا هو عدم تعلّق حقّ الغير به.
و ذكروا في هذا المقام في تفسير الطلق أن لا يكون وقفا، و لا رهنا، و لا أمّ ولد.
و الظاهر أنّ تلك المذكورات إنّما هي بعنوان المثال، لا أنّه منحصر فيها.
[١]. السرائر ٣: ٢٤٩؛ تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٨ (الطبعة الحجرية).
[٢]. انظر تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٨.