رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩١ - نفوذ إقرار الزوج بالطلاق في حقّ نفسه
بأنّه وهب حال الصحّة لم ينفذ من الأصل [١]».
و مفهومه مطابق للقاعدة إلى غير ذلك من العبارات التي لا تحتاج إلى الذكر.
و أمّا المقام الثاني: فقال الشهيد في اللمعة: «و لو اختلفا في تصرّف الوكيل حلف، و قيل: الموكّل، و كذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الّذي اشتريت به السلعة» [٢].
و قال في الروضة في شرحها: «حلف الوكيل؛ لأنّه أمين، و قادر على الإنشاء، و التصرّف إليه. و مرجع الاختلاف إلى فعله، و هو أعلم به، و قيل: يحلف الموكّل؛ لأصالة عدم التصرّف، و بقاء الملك على مالكه، و الأقوى الأوّل» [٣].
و قال: العلّامة في القواعد: «الأقرب تقديم قول الوكيل؛ لأنّه أمين و قادر على الإنشاء، و التصرّف إليه» [٤] إلى غير ذلك من العبارات التي لا حاجة إلى ذكرها.
و المراد بالقدرة على الإنشاء، القدرة في آن الإقرار، لا قبله، كما هو مصرّح به في كلماتهم.
و وجه نفوذ الإقرار ظاهر؛ لعموم إقرار العقلاء.
و كذلك وجه تقديم قوله؛ لأنّه موافق للظاهر.
و كيف كان، فالمراد بنفوذ الإقرار هو نفوذه على نفسه لا مطلقا، كما تدلّ عليه عبارة الشهيد في القواعد، قال: «لو قال لزوجاته: أيّتكنّ حاضت فصواحباتها عليّ كظهر أمّي، فقالت إحداهنّ: حضت، و صدّقها، وقع الظهار بالنسبة إليه، و يشكل بأنّ قولها لا يقبل في حقّهن، و إحلافها غير ممكن، و قطع الزوج بذلك نادر، و لهذا لو صرّح بالمستند و قال: لم أعلم حيضها إلّا بقولها عدّ مخطئا، إلّا مع قرينة الحال المفيدة للعلم، و لعلّ الأقرب أنّه إن أخبر يعلم صدقها بالقرائن وقع الظهار، و إن أطلق
[١]. تحرير الأحكام ٢: ١١٤.
[٢]. اللمعة الدمشقية (الروضة البهية) ٤: ٣٨٩.
[٣]. الروضة البهية ٤: ٣٩٠.
[٤]. القواعد و الفوائد ١: ٢٦١.