رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨١ - الجواب
العبد و دفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيامة» [١] إلى غير ذلك من المؤيّدات الّتي تظهر من تتبّع الأخبار المرويّة في العتق و الوصيّة للمملوك.
و ممّا يمكن أن يستدلّ به في المقام الأخبار الدالّة على أنّ من اشترى مملوكا و له مال فيكون للبائع، إلّا مع الشرط فيكون للمشتري، و عمل به الأكثر [٢]، كما نسب إليهم جماعة [٣]، و لا وجه فيها ظاهرا إلّا عدم مالكيّة العبد، مثل صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا، قال، فقال: «المال للبائع، إنّما باع نفسه، إلّا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له» [٤].
و في معناه خبران آخران سنذكر أحدهما [٥].
وجه الدلالة أنّ المال لو لم يكن للبائع، فكيف يجعله للمشتري بالشرط.
و هذا أظهر في الاستدلال من الاستدلال للمالكيّة بسبب إضافة المال إلى العبد؛ لوضوح التأويل في اللام بإرادة كونه في تصرّفه.
ثمّ إنّ هنا أخبارا تدلّ على أنّه لو أعتق عبدا و له مال، فإن علم به فهو للعبد، و إلّا فهو للمالك، و جعلها بعضهم دليلا على مالكيّة العبد من حيث إضافة المال إليه، و هي كثيرة.
منها: ما رواه الكليني في الحسن- بإبراهيم بن هاشم- عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام): في رجل أعتق عبدا له و له مال، لمن مال العبد؟ قال: «إن كان علم أنّ
[١]. تهذيب الأحكام ٩: ٢١٦، ح ٨٥١؛ الاستبصار ٤: ١٣٤، ح ٥٠٥؛ وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٧، أبواب الوصايا، ب ٧٩، ح ٢.
[٢]. كالشهيدين في اللمعة الدمشقية و الروضة البهية ٣: ٣١٣.
[٣]. انظر الحدائق الناضرة ١٩: ٣٩٩.
[٤]. الكافي ٥: ٢١٣، ح ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٧١، ح ٣٠٦؛ وسائل الشيعة ١٣: ٣٢، أبواب بيع الحيوان، ب ٧، ح ١.
[٥]. انظر وسائل الشيعة ١٣: ٣٢، أبواب بيع الحيوان، ب ٧.