رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٧ - نقل كلام الفاضل في شرح القواعد
ادّعاها و أقرّ بها في وقت يمكن له إنشاؤها فيه، فدعوى الزوج الطلاق في وقت يمكن إجراؤه مسموع و مقدّم على قول الزوجة.
أقول: ينقسم إخبار الزوج عن الرجوع على أقسام: إخباره في حال العدّة بالرجوع في زمان قبل زمان الإخبار من أزمنة العدّة، مع إنكار الزوجة أو عدم إنكارها.
و إخباره بالرجوع بعد انقضاء العدّة بالرجوع في حال العدّة مع إنكار الزوجة، أو عدمه.
فإذا أخبر في حال العدّة بالرجوع بالأمس مثلا، فإن وافقته الزوجة فلا كلام، لأنّ الأمر لا يخرج منهما، و المسلم مصدّق في أقواله و أفعاله ما لم يزاحمه غيره.
و أمّا مع إنكار الزوجة، فيحصل في المقام أمران:
الأوّل: أنّ ما تستلزمه دعوى الزوج من الإقرار نافذ في حقّه، و قد أشرنا سابقا أنّ الدعوى قد تستلزم الإقرار على المقرّ إمّا بالفعل أو في المستقبل، فيؤخذ على مقتضى إقراره من لزوم النفقة و حرمة الاخت و غير ذلك.
و أمّا الكلام في دعواه ذلك مع إنكار الزوجة: فهو كلام مغاير للكلام في إقراره اللازم للدعوى، فحينئذ، يجيء الخلاف في أنّه هل يقدّم قول الزوج أو الزوجة.
و قول الزوجة هنا و إن كان موافقا للأصل، لكن الظاهر تقدّم قول الزوج بوجهين:
[الوجه] الأوّل: أنّه فعله و بيده و قادر على أن يفعله، و قلّ ما تحصل الفائدة في إنكار الزوجة حينئذ؛ لأنّ الزوج إذا كان غرضه الرجوع فهو قادر على إنشاء الرجوع بالفعل كما هو المفروض، فيصير كلام الزوجة كاللغو، فالظاهر هنا يقدّم على الأصل لذلك.
و ليس كذلك الطلاق؛ إذ هو موقوف على أمور كثيرة، مثل إشهاد العدلين، و إثبات كونه في طهر غير المواقعة و نحو ذلك، سيّما إذا كانت الدعوى مع الورثة، و كان الزوج ميّتا، فينفع الإنكار فيه غالبا، و ليس في الرجعة أمثال ذلك.