رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٩ - معنى الطلاق المضاف
و لا يمكن تصحيحه إلّا بإرادة معاوضة العقد بشيء لا العين، أو تبديل كلمة «الباء» بكلمة «على» و ما في معناها، و بيع مجازي لو أريد بها معاوضة العينين مجازا.
أمّا «ملكتك» فهو قابل لإرادة المعاوضة بين العينين، فيضم إليه «بكذا»، و للهبة، فيحمل عليها إذا تجرّد؛ لأصالة عدم العوض.
و الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة ما عدا القسم الأوّل و السادس.
و وجه عدم تعرّض الفقهاء لهذه الأقسام أنّها ليست وظيفة كتاب الطلاق، بل يستفاد حكمها من قواعدهم المذكورة في أبواب العقود، أمّا اندراجه في الهبة المعوّضة؛ فلأنّهم لم يشترطوا فيها كون العوض شيئا خاصّا، بل يظهر منهم بإطلاق كلماتهم جواز كلّ شيء، من هبة أخرى، أو عقد بيع أو نحوه، أو فعل من الأفعال كخياطة ثوب أو صناعة خاتم، حتّى أنّ الموجود في كلماتهم في باب الصدقة في مقام الاستدلال على لزومها بأنّها هبة بعوض ما يتقرّب إلى اللّه، و إن كان لي فيه كلام.
و ممّن صرّح بالتعميم استاذنا المحقّق- طاب ثراه- في بعض رسائله.
و ما قد يوهم بعض عباراتهم من أنّ الهبة المشروطة بالعوض ما يقابل بالهبة هبة أخرى، حيث قالوا: «إنّه لا بدّ من الإيجاب و القبول و الإقباض في المشروط؛ لأنّهما بمنزلة هبتين» فهو ليس كذلك؛ لأنّه من باب المثال.
فما ذكره في المسالك في شرح قول المحقّق:
«فإن أثاب لم يكن للواهب الرجوع» [١] حيث قال: «مفهوم شرطه أنّ له الرجوع مع عدم الإثابة، و الحكم فيه كذلك، حتّى أنّه لو أراد الرجوع فبذل المتّهب الثواب لم يجب عليه قبوله، بل يجوز له الامتناع ليتمكّن من الرجوع في هبته؛ لأصالة
[١]. شرائع الإسلام ٢: ١٨٢.