رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٦ - جريان الشرط في الإيقاعات
و لأنّ العتق مبنيّ على التغليب.
و فيه، منع الانفكاك، فإنّ القصد بالعتق إنّما وقع مع ذلك الشرط، و لم يثبت القصد إلى العتق بدونه.
و من ذلك ظهر بطلان الاعتماد على التغليب؛ إذ هو مسلّم فيما لو تحقّق عتق، و هو لا يتمّ مع عدم القصد.
جريان الشرط في الإيقاعات
فقد ظهر من جميع ذلك أنّ الشرط المعهود في ألسنتهم يجري في الإيقاعات، و إلّا لم يكن معنى للاستدلال بقولهم (عليهم السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [١] في العتق، و لم يناقش أحد في هذا الاستدلال، و هذا في معنى أنّ مقتضى الرواية عامّ و التخصيص محتاج إلى الدليل.
و لم نقف في كلامهم على تصريح ببطلان الشرط في الطلاق، و لا دليل، بل إنّما ذكروا اشتراط تجريد الطلاق عن الشرط، هو معنى آخر، و هو مرادهم من الشرط في ذلك تعليق الطلاق و نفس الإيقاع على شيء.
بل يظهر من المحقّق التأمّل في ذلك أيضا مع عدم وقوفه على المخالف [٢] و شيّده في المسالك [٣]، و استأنس له بالظهار كما مرّ.
بل يظهر من المحقّق أنّ الشرط بالمعنى الذي نحن فيه غير نصّ في الخلع، بل و في غيره أيضا، كما مرّ [٤].
[١]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢، ح ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٠، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤؛ عوالي اللآلي ١: ١٣٥، ح ٨٤ و ص ٢٩٣، ح ١٧٣.
[٢]. شرائع الإسلام ٣: ٩.
[٣]. مسالك الأفهام ٩: ٩٠.
[٤]. انظر نفس المصدر: ٩١ و ٤٧٦.