رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤١ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
و دفع الثاني بأنّ المشتري و إن لم يكن له خيار في ردّ المبيع، لكن ملكه متزلزل من جهة خيار البائع، فمراد الموجّه أنّ إذن البائع في معنى إسقاط خيار نفسه، لا في معنى إسقاط خيار المشتري، و يلزمه خروج ملك المشتري عن التزلزل.
و لكن هذا مع أنّه خلاف ظاهر كلام الموجّه، فهو يرجع إلى الوجه الثاني الآتي، يعني أنّ عدم جواز الإجارة إنّما هو لأجل كونه تصرّفا في زمان خيار البائع بدون إذنه، و لا مدخليّة لهذا الكلام في دفع الإشكال، و تصحيح الإجارة مع بقاء التزلزل الذي هو مقصودنا الحين؛ إذ ليس ذلك إجارة للمبيع في زمن الخيار، بل هو إلزام للبيع [١] بالإذن في الإجارة إن قلنا بكفاية الإذن و عدم الاحتياج إلى الفسخ أوّلا ثمّ الإذن كما ذهب إليه الشافعيّة، و سنشير إليه، و المقصود إثبات صحّة الإجارة مع بقاء خيار البائع في الفسخ مهما ردّ الثمن أو مثله في المدّة المضروبة، و هو بمعزل عمّا ذكره الموجّه.
و أمّا المسألة الخامسة: و هي إجارة المشتري للمبيع المذكور من غير البائع بدون إذنه.
فإن قلنا باللزوم من قبل المشتري و بقاء حقّ الخيار للبائع- كما أشرنا إليه في البيع- فالظاهر الجواز أيضا، إلّا ما علم من حال البائع حين العقد و إثبات الخيار لنفسه عدم رضاه به، و وقع العقد على هذا الوجه، و كذلك البيع كما أشرنا.
و أمّا الإجارة بعنوان اللزوم في مدّة تنافي خيار البائع و يعوّقه عن زمانه فالأظهر عدم جوازه، كما أنّ البيع بعنوان اللزوم، يعني بحيث يسقط خيار البائع في رجوعه إلى المبيع غير جائز أيضا.
و لم أقف على مصرّح بجواز التصرّفات المخرجة عن الملك في زمن خيار البائع
[١]. في نسخة: إلزامه للمبيع.