رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٥ - المقدّمة السادسة في جواز التبرّع بالزيادة و إنّما المحرّم هو الشرط
و فيه مع ما فيه من ضعف الإسناد غاية الضعف و الإرسال و غيرهما [١]، أنّه لا دلالة فيها أيضا على المطلوب، و يظهر حالها ممّا ذكرنا في الرواية الّتي سبقت.
و قد استدلّوا بروايات أخر لمحمّد بن إسحاق بن عمّار، و أوضح الكلّ دلالة هو ما ذكرناه، فإذا كان هذا حال أوضحها دلالة، فكيف بما لا دلالة فيه أصلا.
و أمّا المسألة الثالثة: فاعلم، أنّهم قالوا بحرمة شرط النفع في القرض، و اتّفقت كلماتهم عليه في الجملة، و اختلفوا في موارد مخصوصة.
قال الشهيد في الدروس: «و يجوز اشتراط رهن و ضمين و الإعادة في أرض أخرى، و لو شرط فيه رهنا على دين آخر و كفيلا كذلك، فللفاضل قولان، أجودهما المنع، و جوّز أن يشترط عليه إجارة أو بيعا أو قرضا، إلّا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض المثل، و جوّز الشيخ اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلّة، و تبعه جماعة، و زاد الحلبي اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما، و اشتراط الخالص بدل الغشّ» [٢] انتهى ما أوردناه.
و اشتراط الرهن و الضامن لا يوجب طلب الزيادة أصلا، فلا إشكال فيه.
و أمّا اشتراط الإعادة في أرض أخرى، فلا يتبادر ممّا دلّ على حرمة طلب الزيادة، و لا يشمله ما دلّ عليه.
مع أنّ الأخبار الكثيرة ناطقة بجوازه، فلا إشكال فيه أيضا.
و أمّا شرط الرهن و الكفيل على دين آخر، فالأظهر المنع؛ لصدق طلب النفع و الزيادة مطلقا في القرض.
و أمّا جواز البيع و الإجارة بثمن المثل، فهو أيضا مشكل، و الظاهر أنّه طلب الفضل.
[١]. كضعف محمّد بن سليمان الديلمي جدّا كما في الخلاصة: ٢٥٥/ ٥٠، و رجال النجاشي: ٣٦٥/ ٩٨٧، و ضعف أبيه سليمان و أنّه من الغلاة الكبار كما في رجال الكشي/: ٣٧٥/ ٧٠٤، و انظر رجال النجاشي: ١٨٢/ ٤٨٢.
[٢]. الدروس الشرعية ٣: ٣١٩، و انظر تذكرة الفقهاء ٢: ٦، و النهاية: ٣١٢، و الكافي في الفقه: ٣٣١.