رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٩ - و أمّا حجّة سائر الأقوال
و أمّا القول بالبطلان في جميع العقود: فهو من الشيخ في المبسوط [١]، و فخر المحقّقين [٢]، و قد مرّت الإشارة إلى أدلّتهم.
و استدلّوا في خصوص النكاح أيضا بالأصل، و توقيفية العقود الناقلة، فلا تصحّ إلّا بدليل، و ببعض الأخبار العاميّة، مثل ما روته عائشة عنه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «أيّما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليّها، فنكاحها باطل» [٣].
و ما رواه أبو موسى الأشعري عنه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «لا نكاح إلّا بوليّ» [٤].
و ما رواه جابر عنه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «أيّما عبد تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر» [٥].
و في رواية ابن عمر: «فنكاحه باطل» [٦].
و برواية البقباق قال، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يتزوّج الأمة بغير إذن أهلها؟
قال: «هو زنى، إنّ اللّه تعالى يقول: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» [٧].
و الجواب- بعد القدح في سند الروايات- بأنّها محمولة على ما لم تلحقه الإذن، و أنّ ما لحقته الإجازة فليس نكاحا بدون الإذن، مع أنّها معارضة بأقوى منها سندا و دلالة و اعتضادا، و الأصل مخرج عنه بالدليل عموما و خصوصا.
و أمّا الكلام في توقيفيّة العقود: فقد مرّ الكلام فيه، مع أنّ الدليل موجود عموما و خصوصا، كما عرفت.
[١]. المبسوط ٢: ١٥٠.
[٢]. إيضاح الفوائد ١: ٤١٦.
[٣]. عوالي اللآلي ١: ٣٠٦، ح ٧؛ سنن سعيد بن منصور ١: ١٤٨، ح ٥٢٨؛ سنن الدارقطني ٣: ٢٢١، ح ١٠.
[٤]. عوالي اللآلي ٣: ٣١٣، ح ١٤٨؛ سنن الدارمي ٢: ١٣٧؛ سنن أبي داود ٢: ٢٢٩، ح ٢٠٨٥؛ سنن الدارقطني ٣:
٢١٩؛ سنن ابن ماجة ١: ٦٠٥، ح ١٨٨٠.
[٥]. سنن البيهقي ٧: ١٢٧.
[٦]. سنن أبي داود ٢: ٢٢٨، ح ٢٠٧٩؛ سنن ابن ماجة ١: ٦٣٠، ح ١٩٦٠؛ سنن البيهقي ٧: ١٢٧.
[٧]. الفقيه ٣: ٢٨٦، ح ١٣٦١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٤٨، ح ١٤٢٤؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٢٧، أبواب نكاح العبيد و الإماء، ب ٢٩، ح ١، و الآية الكريمة في النساء: ٢٥.