رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٠ - المقام الأوّل في وجوب الجزية على أهل الكتاب
يتقبّل بجزية رءوس الرجال و بخراج النخل و الآجام و الطير و هو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبدا، أو يكون، أ يشتريه، و في أيّ زمان يشتريه و يتقبّل منه؟
قال: «إذا علم من ذلك شيئا واحدا أنّه قد أدرك فاشتره و تقبّل به» [١].
و روى الشيخ أيضا مثله [٢].
و الظاهر منها أنّ الأصحاب كانوا يعرفون حليّة الخراج و الجزية و أخذه من يد الجائر، و كان إشكالهم في الجهالة.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي، في حديث عن الصادق (عليه السلام)، قال:
«لا بأس بأن يتقبّل الرجل الأرض و أهلها من السلطان»، و عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث، قال: «نعم لا بأس به، قد قبّل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خيبر، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر، و الخبر هو النصف» [٣].
و لا ينافي ذلك الأخبار الدالّة على المنع من إدخال العلوج في القبالة، مثل ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة و أقلّ من ذلك أو أكثر، فيعمرها و يؤدّي ما خرج عليها، و لا يدخل العلوج في شيء من القبالة؛ لأنّه لا يحلّ» [٤].
و تقرب منه رواية أبي الربيع الشامي [٥].
فإنّ الظاهر أنّه لا يصحّ تقبيل العلوج من غير السلطان، كما يستفاد ممّا رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّه قال في القبالة:
[١]. الكافي ٥: ١٩٥، ح ١٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٤، أبواب عقد البيع، ب ١٢، ح ٤.
[٢]. تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤، ح ٥٤٤؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٤، أبواب عقد البيع، ب ١٢، ح ٤.
[٣]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٠١، ح ٨٨٨؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢١٣، كتاب المزارعة، ب ١٨، ح ٣، و ص ٢٠٠، ب ٨، ح ٨.
[٤]. الكافي ٥: ٢٦٩، ح ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٩٩، ح ٨٧٩؛ وسائل الشيعة ١٢:
٢١٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٩٣، ح ٣.
[٥]. الفقيه ٣: ١٥٦، ح ٦٧٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠١، ح ٨٨٧؛ وسائل الشيعة ١٣: ٢١٤، كتاب المزارعة، ب ١٨، ح ٥.