رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٨ - المقام الأوّل في وجوب الجزية على أهل الكتاب
أهل الكتاب» و أطلقوا.
و دعوى الإجماع أيضا مصرّح بها في كلامهم.
قال العلّامة في التحرير: «الفصل السادس: في أحكام أهل الذمّة و فيه مطالب:
الأوّل: في وجوب الجزية و من تؤخذ منه، و فيه سبعة عشر مبحثا، الأوّل: الجزية واجبة بالنصّ و الإجماع، إلى أن قال: السابع: لا تحلّ ذبائح أهل الكتاب و لا مناكحتهم» [١].
و لا ريب أنّ ذلك لا يختصّ بحال ظهور الإمام، فكذلك الجزية، فإنّ السياق واحد.
و لا يضرّ في ذلك ذكر بعض الأحكام المختصّة بالإمام في هذا السياق أيضا.
و كذلك لا ينافيه ما ذكروا أنّ تعيين الجزية باختيار الإمام، فإنّ المراد بالإمام في أغلب هذه المسائل من بيده الأمر، أمّا في حال الظهور [٢] و التسلّط: فهو الإمام الحقيقي.
و أمّا مع عدمه: فهو إما الفقيه العادل النائب عنه بالأدلّة، مثل مقبولة عمر بن حنظلة [٣]، و مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله): «العلماء ورثة الأنبياء» [٤]، و «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» [٥].
و في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به» ثمّ تلا (عليه السلام) قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [٦]، ثمّ قال: «إنّ وليّ محمّد من أطاع اللّه و إن بعدت لحمته و إنّ عدوّ
[١]. تحرير الأحكام ١: ١٤٨، ١٤٩.
[٢]. في نسخة: في حال الحضور.
[٣]. الكافي ١: ٦٧، ح ١٠، و ج ٧: ٤١٢، ح ٥؛ الفقيه ٣: ٥، ح ١٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١، ح ٨٤٥؛ الاحتجاج ٢: ١٠٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، أبواب صفات القاضي، ب ١١، ح ١.
[٤]. الكافي ١: ٣٢، ح ٢؛ بصائر الدرجات ١: ١٠، ح ١؛ الاختصاص: ٤؛ بحار الأنوار ٢: ٩٢، ح ٢١، وسائل الشيعة ١٨: ٥٣، أبواب صفات القاضي، ب ٨، ح ٢.
[٥]. ورد مضمونه في فقه الرضا (عليه السلام): ٣٣٨.
[٦]. آل عمران: ٦٨.