تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧ - ذكر الخبر عن فتح مكة
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن ابى نجيح في حديثه، ان رسول الله(ص)امر خالد بن الوليد، فدخل من الليط اسفل مكة، في بعض الناس، و كان خالد على المجنبه اليمنى، و فيها اسلم و غفار و مزينه و جهينة و قبائل من قبائل العرب، و اقبل ابو عبيده بن الجراح بالصف من المسلمين ينصب لمكه بين يدي رسول الله ص، و دخل رسول الله(ص)من اذاخر، حتى نزل باعلى مكة، و ضربت هنالك قبته حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن ابى نجيح و عبد الله بن ابى بكر، ان صفوان بن اميه، و عكرمه ابن ابى جهل، و سهيل بن عمرو، و كانوا قد جمعوا أناسا بالخندمه ليقاتلوا، و قد كان حماس بن قيس بن خالد أخو بنى بكر يعد سلاحا قبل ان يدخل رسول الله(ص)مكة و يصلح منها، فقالت له امراته:
لما ذا تعد ما ارى؟ قال: محمد و اصحابه، فقالت: و الله ما أراه يقوم لمحمد و اصحابه شيء، قال: و الله انى لأرجو ان اخدمك بعضهم، فقال:
ان تقبلوا اليوم فمالى عله* * * هذا سلاح كامل و اله
و ذو غرارين سريع السلة
.
ثم شهد الخندمه مع صفوان و سهيل بن عمرو و عكرمه، فلما لقيهم المسلمون من اصحاب خالد بن الوليد ناوشوهم شيئا من قتال، فقتل كرز ابن جابر بن حسل بن الأجب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، و حبيش بن خالد، و هو الأشعر بن ربيعه بن اصرم بن ضبيس