تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٦ - يوم ارماث
فشدوا شسوع نعالكم، فإذا كبرت الثانيه فتهيئوا، فإذا كبرت الثالثه فشدوا النواجذ على الاضراس و احملوا.
كتب الى السرى بن يحيى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و زياد باسنادهم، قالوا: لما صلى سعد الظهر امر الغلام الذى كان الزمه عمر اياه- و كان من القراء- ان يقرا سوره الجهاد، فقرئت في كل كتيبه، فهشت قلوب الناس و عيونهم و عرفوا السكينة مع قراءتها كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و زياد باسنادهم، قالوا: لما فرغ القراء كبر سعد، فكبر الذين يلونه تكبيره، و كبر بعض الناس بتكبير بعض، فتحشحش الناس، ثم ثنى فاستتم الناس، ثم ثلث فبرز اهل النجدات فانشبوا القتال، و خرج من اهل فارس أمثالهم، فاعتوروا الطعن و الضرب، و خرج غالب بن عبد الله الأسدي و هو يقول:
قد علمت وارده المسائح* * * ذات اللبان و البنان الواضح
انى سمام البطل المشايح* * * و فارج الأمر المهم الفادح
فخرج اليه هرمز- و كان من ملوك الباب، و كان متوجا- فاسره غالب اسرا، فجاء سعدا، فادخل، و انصرف غالب الى المطارده، و خرج عاصم ابن عمرو و هو يقول:
قد علمت بيضاء صفراء اللبب* * * مثل اللجين إذ تغشاه الذهب
انى امرؤ لا من تعيبه السبب* * * مثلي على مثلك يغريه العتب