تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٨ - ذكر خبر بنى تميم و امر سجاح بنت الحارث بن سويد
ذكر السرى، عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطية بن بلال، عن ابيه و سهم بن منجاب- و قيس بن عاصم على مقاعس و البطون، و صفوان ابن صفوان و سبره بن عمرو على بنى عمرو، هذا على بهدى و هذا على خضم- قبيلتين من بنى تميم- و وكيع بن مالك و مالك بن نويره على بنى حنظله، هذا على بنى مالك، و هذا على بنى يربوع فضرب صفوان الى ابى بكر حين وقع اليه الخبر بموت النبي(ص)بصدقات بنى عمرو، و ما ولى منها و بما ولى سبره، و اقام سبره في قومه لحدث ان ناب القوم، و قد اطرق قيس ينظر ما الزبرقان صانع و كان الزبرقان متعتبا عليه، و قلما جامله الا مزقه الزبرقان بحظوته وجده و قد قال قيس و هو ينتظر لينظر ما يصنع ليخالفه حين أبطأ عليه: وا ويلنا من ابن العكلية! و الله لقد مزقني فما ادرى ما اصنع! لئن انا تابعت أبا بكر و أتيته بالصدقه لينحرنها في بنى سعد فليسودنى فيهم، و لئن نحرتها في بنى سعد ليأتين أبا بكر فليسودنى عنده فعزم قيس على قسمها في المقاعس و البطون، ففعل و عزم الزبرقان على الوفاء، فاتبع صفوان بصدقات الرباب و عوف و الأبناء حتى قدم بها المدينة، و هو يقول و يعرض بقيس:
وفيت باذواد الرسول و قد أبت* * * سعاه فلم يردد بعيرا مجيرها
و تحلل الأحياء و نشب الشر، و تشاغلوا و شغل بعضهم بعضا ثم ندم قيس بعد ذلك، فلما اظله العلاء بن الحضرمى اخرج صدقتها، فتلقاه بها، ثم خرج معه، و قال في ذلك:
الا أبلغا عنى قريشا رساله* * * إذا ما أتتها بينات الودائع
فتشاغلت في تلك الحال عوف و الأبناء بالبطون و الرباب بمقاعس، و تشاغلت خضم بمالك و بهدى بيربوع، و على خضم سبره بن عمرو، و ذلك الذى حلفه عن صفوان و الحصين بن نيار على بهدى، و الرباب، عبد الله بن صفوان