تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٨ - قدوم الاشعث بن قيس في وفد كنده
زعم ان وفد بنى حنيفه أتوا رسول الله(ص)و خلفوا مسيلمه في رحالهم، فلما أسلموا ذكروا له مكانه، فقالوا: يا رسول الله، انا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا و ركابنا يحفظهما لنا قال: فامر له رسول الله بمثل ما امر به للقوم، و قال: [اما انه ليس بشركم مكانا، يحفظ ضيعه اصحابه،] و ذلك الذى يريد رسول الله قال: ثم انصرفوا عن رسول الله و جاءوا مسيلمه بما اعطاه رسول الله، فلما انتهى الى اليمامه ارتد عدو الله و تنبأ و تكذب لهم، و قال: انى قد اشركت في الأمر معه، و قال الوفد: ا لم يقل لكم رسول الله حيث ذكرتموني: اما انه ليس بشركم مكانا! ما ذلك الا لما كان يعلم انى قد اشركت معه، ثم جعل يسجع السجعات، و يقول لهم فيما يقول مضاهاه للقرآن: لقد انعم الله على الحبلى، اخرج منها نسمه تسعى، من بين صفاق وحشى، و وضع عنهم الصلاة، و أحل لهم الخمر و الزنا، و نحو ذلك فشهد لرسول الله(ص)انه نبى، فاصفقت بنو حنيفه على ذلك، فالله اعلم اى ذلك كان.
قدوم الاشعث بن قيس في وفد كنده
قال ابو جعفر: و فيها قدم وفد كنده، راسهم الاشعث بن قيس الكندى، فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، قال: قدم على رسول الله(ص)الاشعث ابن قيس في ستين راكبا من كنده، فدخلوا على رسول الله مسجده، و قد