تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٩ - ذكر استخلافه عمر بن الخطاب
حدثنى عثمان بن يحيى، عن عثمان القرقسانى، قال: حدثنا سفيان ابن عيينه، عن اسماعيل، عن قيس، قال: رايت عمر بن الخطاب و هو يجلس و الناس معه، و بيده جريدة، و هو يقول: ايها الناس، اسمعوا و أطيعوا قول خليفه رسول الله ص، انه يقول: انى لم آلكم نصحا قال: و معه مولى لأبي بكر يقال له: شديد، معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر.
قال ابو جعفر: و قال الواقدى: حدثنى ابراهيم بن ابى النضر، عن محمد بن ابراهيم بن الحارث، قال: دعا ابو بكر عثمان خاليا، فقال:
اكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد ابو بكر بن ابى قحافة الى المسلمين، اما بعد قال: ثم أغمي عليه، فذهب عنه، فكتب عثمان: اما بعد، فانى قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، و لم آلكم خيرا منه، ثم افاق ابو بكر، فقال: اقرا على، فقرا عليه، فكبر ابو بكر، و قال: أراك خفت ان يختلف الناس ان افتلتت نفسي في غشيتى! قال: نعم، قال:
جزاك الله خيرا عن الاسلام و اهله، و أقرها ابو بكر رضى الله عنه من هذا الموضع.
حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا علوان، عن صالح بن كيسان، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابيه، انه دخل على ابى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه في مرضه الذى توفى فيه، فاصابه مهتما، فقال له عبد الرحمن: اصبحت و الحمد لله بارئا! فقال ابو بكر رضى الله عنه: ا تراه؟ قال: نعم، قال: انى وليت امركم خيركم في نفسي، فكلكم ورم انفه من ذلك، يريد ان يكون الأمر له دونه، و رايتم الدنيا قد اقبلت و لما تقبل، و هي مقبلة حتى تتخذوا ستور