تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٠ - ذكر استخلافه عمر بن الخطاب
الحرير و نضائد الديباج و تالموا الاضطجاع على الصوف الاذرى، كما يالم احدكم ان ينام على حسك، و الله لان يقدم احدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من ان يخوض في غمره الدنيا و أنتم أول ضال بالناس غدا، فتصدونهم عن الطريق يمينا و شمالا يا هادي الطريق، انما هو الفجر او البجر، فقلت له: خفض عليك رحمك الله، فان هذا يهيضك في امرك انما الناس في امرك بين رجلين: اما رجل راى ما رايت فهو معك، و اما رجل خالفك فهو مشير عليك و صاحبك كما تحب، و لا نعلمك اردت الا خيرا، و لم تزل صالحا مصلحا، و انك لا تاسى على شيء من الدنيا.
قال ابو بكر رضى الله عنه: اجل، انى لا آسى على شيء من الدنيا الا على ثلاث فعلتهن وددت انى تركتهن، و ثلاث تركتهن وددت انى فعلتهن، و ثلاث وددت انى سالت عنهن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فاما الثلاث اللاتي وددت انى تركتهن، فوددت انى لم اكشف بيت فاطمه عن شيء و ان كانوا قد غلقوه على الحرب، و وددت انى لم أكن حرقت الفجاءه السلمى، و انى كنت قتلته سريحا او خليته نجيحا و وددت انى يوم سقيفه بنى ساعده كنت قذفت الأمر في عنق احد الرجلين- يريد عمر و أبا عبيده- فكان أحدهما أميرا، و كنت وزيرا و اما اللاتي تركتهن، فوددت انى يوم اتيت بالاشعث بن قيس أسيرا كنت