تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢١ - قدوم رسول ملوك حمير على رسول الله بكتابهم
و خبر ما قبلكم، و أنبأنا بإسلامكم و قتلكم المشركين، و ان الله قد هداكم بهدايته، ان اصلحتم و أطعتم الله و رسوله، و اقمتم الصلاة، و آتيتم الزكاة، و أعطيتم من المغانم خمس الله، و سهم نبيه و صفيه، و ما كتب على المؤمنين من الصدقه من العقار عشر ما سقت العين و ما سقت السماء، و كل ما سقى بالغرب نصف العشر، و في الإبل في الأربعين ابنه لبون، و في ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر، و في كل خمس من الإبل شاه، و في كل عشر من الإبل شاتان، و في كل اربعين من البقر بقره، و في كل ثلاثين من البقر تبيع، جذع او جذعه، و في كل اربعين من الغنم سائمة وحدها، شاه و انها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقه، فمن زاد خيرا فهو خير له، و من ادى ذلك و اشهد على اسلامه و ظاهر المؤمنين على المشركين، فانه من المؤمنين، له ما لهم و عليه ما عليهم، و له ذمه الله و ذمه رسوله و انه من اسلم من يهودي او نصرانى فان له مثل ما لهم و عليه مثل ما عليهم، و من كان على يهوديته او نصرانيته فانه لا يفتن عنها، و عليه الجزية، على كل حالم ذكر او أنثى، حر او عبد، دينار واف او قيمته من المعافر او عرضه ثيابا، فمن ادى ذلك الى رسول الله، فان له ذمه الله و ذمه رسوله، و من منعه فانه عدو لله و لرسوله اما بعد، فان رسول الله محمدا النبي ارسل الى زرعه ذي يزن ان إذا أتتكم رسلي فاوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، و عبد الله بن زيد و مالك بن عباده، و عقبه بن نمر، و مالك بن مره و اصحابهم، و ان اجمعوا ما عندكم من الصدقه و الجزية من مخالفيكم و بلغوها رسلي، و ان أميرهم معاذ بن جبل، فلا ينقلبن الا راضيا