تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٧ - ذكر السبب الذى كان في خطبه رسول الله
عليه، و مات ابراهيم قبل ان تطهر، فقالت: لو كان نبيا ما مات أحب الناس اليه، فسرحها رسول الله ص.
ثم تزوج رسول الله(ص)غزيه بنت جابر من بنى ابى بكر بن كلاب، بلغ رسول الله عنها جمال و بسطه، فبعث أبا اسيد الأنصاري، ثم الساعدي، فخطبها عليه فلما قدمت على النبي ص- و كانت حديثه عهد بالكفر فقالت: انى لم استامر في نفسي، انى اعوذ بالله منك! فقال النبي ص: امتنع عائذ الله و ردها الى أهلها، يقال: انها من كنده.
ثم تزوج رسول الله(ص)أسماء بنت النعمان بن الأسود ابن شراحيل بن الجون بن حجر بن معاويه الكندى، فلما دخل بها وجد بها بياضا فمتعها و جهزها و ردها الى أهلها، و يقال: بل كان النعمان بعث بها الى رسول الله فسرحته، فلما دخلت عليه استعاذت منه أيضا، فبعث الى أبيها، فقال له: ا ليست ابنتك؟ قال: بلى، قال لها: ا لست ابنته؟ قالت:
بلى، قال النعمان: عليكها يا رسول الله، فإنها و انها و اطنب في الثناء فقال: انها لم تيجع قط، ففعل بها ما فعل بالعامريه، فلا يدرى: ا لقولها أم لقول أبيها: انها لم تيجع قط.
و أفاء الله عز و جل على رسوله ريحانه بنت زيد، من بنى قريظة
٣
. و اهدى لرسول الله(ص)مارية القبطية، أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية، فولدت له ابراهيم بن رسول الله.
فهؤلاء ازواج رسول الله ص، منهن ست قرشيات.
قال ابو جعفر: و ممن لم يذكر هشام في خبره هذا ممن روى عن رسول الله(ص)انه تزوجه من النساء: زينب بنت خزيمة- و هي التي يقال لها أم المساكين- من بنى عامر بن صعصعة، و هي زينب بنت خزيمة بن الحارث ابن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، و كانت قبل رسول الله عند الطفيل بن الحارث بن المطلب، أخي عبيده بن الحارث، توفيت عند رسول الله(ص)بالمدينة