تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٨ - ذكر السبب الذى كان في خطبه رسول الله
و قيل انه لم يمت عند رسول الله في حياته من ازواجه غيرها و غير خديجه و شراف بنت خليفه، اخت دحية بن خليفه الكلبى، و العاليه بنت ظبيان.
حدثنى ابن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب،
٣
قال: تزوج رسول الله(ص)العاليه، امراه من بنى ابى بكر بن كلاب فمتعها
٣
، ثم فارقها، و قتيله بنت قيس ابن معديكرب اخت الاشعث بن قيس، فتوفى عنها قبل ان يدخل بها، فارتدت عن الاسلام مع أخيها، و فاطمه بنت شريح.
و ذكر عن ابن الكلبى انه قال: غزيه بنت جابر، هي أم شريك، تزوجها رسول الله(ص)بعد زوج كان لها قبله، و كان لها منه ابن يقال له شريك، فكنيت به، فلما دخل بها النبي(ص)وجدها مسنة، فطلقها، و كانت قد اسلمت، و كانت تدخل على نساء قريش فتدعوهن الى الاسلام.
و قيل: انه تزوج خوله بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث، روى ذلك عن الكلبى، عن ابى صالح، عن ابن عباس.
و بهذا الاسناد ان ليلى بنت الخطيم بن عدى بن عمرو بن سواد بن ظفر ابن الحارث بن الخزرج، اقبلت الى النبي(ص)و هو مول ظهره الشمس، فضربت على منكبه، فقال: من هذه؟ قالت: انا ابنه مبارى الريح، انا ليلى بنت الخطيم، جئتك اعرض عليك نفسي فتزوجني، قال: قد فعلت، فرجعت الى قومها، فقالت: قد تزوجني رسول الله، فقالوا: بئسما صنعت! أنت امراه غيرى، و النبي صاحب نساء، استقيليه نفسك، فرجعت الى النبي ص، فقالت: أقلني، قال: قد اقلتك.
و بغير هذا الاسناد ان النبي(ص)تزوج عمره بنت يزيد، امراه من بنى رؤاس بن كلاب