تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٧ - ذكر وقعة أجنادين
ا لا عللانى بالزجاج و كرار* * * على كميت اللون صافيه تجرى
ا لا عللانى من سلافه قهوة* * * تسلى هموم النفس من جيد الخمر
أظن خيول المسلمين و خالدا* * * ستطرقكم قبل الصباح من البشر
فهل لكم في السير قبل قتالهم* * * و قبل خروج المعصرات من الخدر!
فيزعمون ان مغنيهم ذلك قتل تحت الغارة، فسال دمه في تلك الجفنه.
ثم سار خالد على وجهه ذلك، حتى اغار على غسان بمرج راهط، ثم سار حتى نزل على قناه بصرى، و عليها ابو عبيده بن الجراح و شرحبيل بن حسنه و يزيد بن ابى سفيان، فاجتمعوا عليها، فرابطوها حتى صالحت بصرى على الجزية، و فتحها الله على المسلمين، فكانت أول مدينه من مدائن الشام فتحت في خلافه ابى بكر ثم ساروا جميعا الى فلسطين، مددا لعمرو بن العاص، و عمرو مقيم بالعربات من غور فلسطين، و سمعت الروم بهم، فانكشفوا عن جلق الى اجنادين، و عليهم تذارق أخو هرقل لأبيه و أمه- و اجنادين بلد بين الرملة و بيت جبرين من ارض فلسطين- و سار عمرو بن العاص حين سمع بابى عبيده بن الجراح و شرحبيل ابن حسنه و يزيد بن ابى سفيان حتى لقيهم فاجتمعوا باجنادين، حتى عسكروا عليهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه بن الزبير، انه قال: كان على الروم رجل منهم يقال له القبقلار، و كان هرقل استخلفه على أمراء الشام حين سار الى القسطنطينية، و اليه انصرف تذارق بمن معه من الروم.
فاما علماء الشام فيزعمون انما كان على الروم تذارق و الله اعلم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه، قال: لما تدانى العسكران بعث