تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٥ - ذكر السبب الذى كان في خطبه رسول الله
ثم تزوج رسول الله(ص)عام المريسيع جويرية بنت الحارث ابن ابى ضرار بن حبيب بن مالك بن جذيمة- و هو المصطلق بن سعد بن عمرو- سنه خمس
٣
، و كانت قبله عند مالك بن صفوان ذي الشفر بن ابى سرح بن مالك بن المصطلق، لم تلد له شيئا، فكانت صفيه رسول الله(ص)يوم المريسيع، فأعتقها و تزوجها، و سالت رسول الله(ص)عتق ما في يده من قومها، فاعتقهم لها.
ثم تزوج رسول الله(ص)أم حبيبه بنت ابى سفيان بن حرب، و كانت عند عبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبره بن مره بن كبير بن غنم بن دودان بن اسد- و كانت من مهاجرات الحبشه هي و زوجها، فتنصر زوجها و حاولها ان تتابعه فابت و صبرت على دينها، و مات زوجها على النصرانية، فبعث رسول الله(ص)الى النجاشى فيها، فقال النجاشى لأصحابه: من اولاكم بها؟ قالوا: خالد بن سعيد بن العاص، قال: فزوجها من نبيكم، ففعل و أمهرها أربعمائة دينار و يقال: بل خطبها رسول الله(ص)الى عثمان بن عفان، فلما زوجه إياها بعث الى النجاشى فيها، فساق عنه النجاشى، و بعث بها الى رسول الله ص.
ثم تزوج رسول الله(ص)زينب بنت جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبره
٣
، و كانت قبله عند زيد بن حارثة بن شراحيل
٣
مولى رسول الله ص، فلم تلد له شيئا، و فيها انزل الله عز و جل: «وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» الى آخر الآية، فزوجها الله عز و جل اياه، و بعث في ذلك جبريل، و كانت تفخر على نساء النبي ص، و تقول: انا اكرمكن وليا، و اكرمكن سفيرا.
ثم تزوج رسول الله(ص)صفيه بنت حيي بن اخطب بن سعيه بن ثعلبه بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن ابى حبيب بن النضير،