تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٣ - ذكر السبب الذى كان في خطبه رسول الله
وددت! ادخلى على ابى فاذكرى له ذلك، قالت: و هو شيخ كبير قد تخلف عن الحج، فدخلت عليه، فحييته بتحية اهل الجاهلية، ثم قلت:
ان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسلني اخطب عليه سوده، قال: كفء كريم، فما ذا تقول صاحبته؟ قالت: تحب ذلك، قال: ادعيها الى، فدعيت له، فقال: اى سوده، زعمت هذه ان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ارسل يخطبك و هو كفء كريم، ا فتحبين ان أزوجكه؟ قالت: نعم، قال:
فادعيه لي، فدعته، فجاء فزوجه، فجاء أخوها من الحج، عبد بن زمعه، فجعل يحثى في راسه التراب، فقال بعد ان اسلم: انى لسفيه يوم احثى في راسى التراب ان تزوج رسول الله سوده بنت زمعه! قال: قالت عائشة:
فقدمنا المدينة، فنزل ابو بكر السنح في بنى الحارث بن الخزرج، قالت:
فجاء رسول الله فدخل بيتنا، فاجتمع اليه رجال من الانصار و نساء، فجاءتني أمي و انا في ارجوحه بين عدقين يرجح بي، فانزلتنى ثم وفت جميمه كانت لي، و مسحت وجهى بشيء من ماء، ثم اقبلت تقودنى، حتى إذا كنت عند الباب وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي، ثم ادخلت و رسول الله جالس على سرير في بيتنا قالت: فاجلستنى في حجره، فقالت: هؤلاء اهلك فبارك الله لك فيهن و بارك لهن فيك! و وثب القوم و النساء، فخرجوا، فبنى بي رسول الله في بيتى، ما نحرت جزور و لا ذبحت على شاه، و انا يومئذ ابنه تسع سنين، حتى ارسل إلينا سعد بن عباده بجفنه كان يرسل بها الى رسول الله ص.
حدثنا على بن نصر، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث- و حدثنى عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثنى ابى- قال: حدثنا ابان العطار، قال: حدثنا هشام بن عروه، عن عروه، انه كتب الى عبد الملك ابن مروان: انك كتبت الى في خديجه بنت خويلد تسألني: متى توفيت؟
و انها توفيت قبل مخرج رسول الله(ص)من مكة بثلاث سنين او قريبا من ذلك، و نكح عائشة متوفى خديجه، كان رسول الله راى عائشة مرتين، يقال له: هذه امرأتك، و عائشة يومئذ ابنه ست سنين